نعطيه الثلاثين ألفا، وزكاته خمسة وعشرين ريالا بس، فهذا ليس فيه منافاة بين كونه يخرج الزكاة ويعطي الزكاة، لا في زكاة الأموال ولا في زكاة الفطر؛ لأن النصوص جاءت بوجوب الزكاة على الغني.
والغني في باب "زكاة الفطر" من يجد ما فضل على قوته، والغني في باب "زكاة الأموال" من ملك النصاب، والغني في باب "تحريم السؤال" من ملك قوت اليوم والليلة؛ فلهذا نقول: إن هذا الإنسان الفقير الذي يذكره السائل هو غني في باب السؤال.
الغنى أقسام:
غنى في باب السؤال: فنقول: من وجد قوت يومه وليلته فهو فقير، لكنه لا يجوز له السؤال ما دام يجد قوت اليوم والليلة، ورزق الغد يأتي به الله، ثم هذا غنى، لكنه لو أعطي لا بأس أن يأخذ، أما هو فلا يسأل؛ ولهذا قال في حديث سهل بن حنظلية قيل له: " ما يغنيه؟ قال: قدر ما يغديه ويعشيه ".
يقول -عليه الصلاة والسلام- وفي اللفظ الآخر، حديث أبي سعيد الخدري: " من ملك أوقية وسأل فقد ألحد " وعن رجل من بني أسد أنه من ملك أوقية أيضا.
والغنى الثاني: الغنى في باب "زكاة الفطر"، وهو من ملك قوت يومه وليلته، فهذا غني في باب زكاة الفطر، وإن كان يستحقها.
والغني في باب الزكاة -كما قلنا- من وجد النصاب، وإن كان يعطى من الزكاة. نعم.
س: أحسن الله إليكم. وهذه أيضا سؤال عن طريق الشبكة يقول: لدي قطعة أرض، وأنا لم أقرر بعد: هل أبني عليها منزلا، أم لا، وفي نيتي لو عرض علي بيعها بمبلغ مجزئ لبعتها، فهل تجب فيها الزكاة، وجزاكم الله خيرا؟
ج: جمهور أهل العلم يقول: ننظر في الأرض هذه، كيف وصلت إليه، هل وصلت إليك مثلا بفعلك أم بغيره، هل ملكتها مثلا بإرث، أو ملكتها مثلا بفعلك بشراء؟