تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر صنفين في حديث عمر، وأربعة أصناف في حديث أبي سعيد الخدري، فهذه هي الواجبة، والأدلة على هذا كثيرة.

ذكر أهل العلم في هذا مما يدل على أنه لا يجوز إخراجها إلا على ما جاء في هذه الأخبار، ثم إخراجها ما لم يفض إلى خفائها وخفاء هذه الشعيرة، والأصل أن مثل هذه الزكاة التي جاءت هذه النصوص، بأنها تخرج من الطعام من هذه الأجناس، أو من الأقوات، أنه لا يخرج من غيرها.

والرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " فهذا هو الواجب في إخراج الزكاة، وعلى هذا من أخرج شيئا منها فإنها لا تجزئ عنه، إلا من أخرجها متأولا، أو سأل مثلا فأفتي بأنه يجوز، ثم تبين له بعد ذلك أنها لا تجزئ؛ لأنها خلاف المنصوص عليه، وخلاف المنصوص لا يجوز إخراجه، فما مضى فزكاته صحيحة، وما بعد ذلك يخرجه على ما جاءت به الأدلة. نعم.

س: أحسن الله إليك. يقول: في هذا الزمان لا يكاد أن نجد فقيرا ليس عنده قوت يومه، فإذا كان الفقير في هذا الزمان يدفع زكاة الفطر، فمن يستقبلها من الفقراء؟

ج: الناس يختلفون، يعني: قد يكون الإنسان لديه عائلة كبيرة، فهي تجب من جهة أنه يأخذها، مثل ما نقول مثلا في زكاة المال مهما يعني يعطى، وإذا كان عنده شيء من المال يأخذ، فقد يعطى لأجل حاجته في هذه الأيام وما بعدها، ثم يدفع هو مقدار الزكاة الواجبة عليه.

قد يكون إنسان فقير عنده عائلة ويحتاج الزكاة، فتعطيه من زكاة الفطر، وإن كان تعطيه من زكاته، ثم بعد ذلك إذا حصل عنده زيادة فيخرج مقدار ما يجب عليه صاع أو صاعين، وما بقي يستبقيه لأهله، فلا منافاة بين كونه تجب عليه الزكاة ويعطى منها، مثل ما قلنا في زكاة المال.

فزكاة المال: لو أن إنسانا عنده نصاب ذهب، أو عنده نصاب فضة، نقول: يجب عليك أن تخرج الزكاة من نصاب الذهب والفضة.

إنسان عنده ألف ريال حال عليها الحول، عليه الزكاة خمسة وعشرين ريالا يخرجها، يقول: أنا فقير طيب، نقول: يعطى من الزكاة، يعطى ألف، ألفين، ثلاثة، يقول: عندي عشرة أنفس، ونفقتي المعتدلة بلا إسراف لي ولأولادي تحتاج إلى ثلاثين ألفا، أربعين ألفا مثلا، في السنة نفقة للحاجة ليس للتوسع.

شرح البلوغ · الصفحة ١٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣٦٣