أتصدق به عليهم، فقال النبي - صدق ابن مسعود، زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم " رواه البخاري.
في هذا أمره -عليه الصلاة والسلام- النساء بالصدقة، فيدل على أن المرأة تتصدق من مالها، وأنه لا يشترط إذن زوجها على الصحيح من قول جماهير أهل العلم، حتى لو تصدقت بشيء كثير، ولا يقدر ذلك بالثلث؛ فالمال مالها إذا كانت رشيدة.
" وقد قال -عليه الصلاة والسلام- لميمونة لما قالت: يا رسول الله، أشعرت أني أعتقت وليدة -يعني: مملوكة لها- أشعرت أني أعتقت وليدة، قال -عليه الصلاة والسلام-: أما إنك لو أعطيتها أخوالك لكان أعظم لأجرك " ولم يقل لها: لماذا لم تستأذنيني، دل على أنها لا تستأذن.
وجاء من حديث عبد الله بن عمرو، عند أبي داود، أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: " ليس لامرأة عطية في مالها، بعد أن يملك زوجها عصمتها إلا بإذنه ".
وهذا الخبر إما أنه شاذ، أو يحمل على الاستحباب؛ لأن الأحاديث الصحيحة تدل على أنها تعطي وتتصدق في مالها، فهذا إما أن يكون شاذا، أو أن يحمل على الاستحباب من جهة أنها تستأذنه، فربما دلها على أمر يكون فيه خير في الإنفاق.
وفيه أنه قال: " إن زوجها وولدها أحق من تصدقت به عليهما " فدل على أنه يجوز للمرأة أن تتصدق على زوجها، ويجوز لها على الصحيح أن تصرف زكاتها على زوجها.
وفي اللفظ الآخر: " أيجزئ أن أعطيه؟ فأخبرها -عليه الصلاة والسلام- بأنه لا بأس بذلك " دل على أنه يجوز أن تصرف صدقتها لزوجها.
حديث: لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - " لا يزال الرجل يسأل الناس، حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم " متفق عليه.