تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يقبلها، وكونه من فعل معاوية وأسنده إليه، يدل على أنه لم تثبت الأخبار في هذا عنه -عليه الصلاة والسلام-، وأنه قدر المدين من القمح بغيرها من سائر الأجناس: من الشعير، والتمر، والأقط.

والأظهر هو ما دل عليه هذا الخبر، وهو أن الواجب صاع من جميع الأصناف، وهو الموجود في عهده عليه الصلاة والسلام.

حديث: فرض رسول الله - زكاة الفطر طهرة للصائم

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: " فرض رسول الله - زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " رواه أبو داود وابن ماجة وصححه الحاكم.

وهذا الخبر إسناده جيد من حديث ابن عباس، رواه أبو داود، كما ذكر المصنف وابن ماجة، وصححه الحاكم، وفيه: " فرض رسول الله - زكاة الفطر " فزكاة الفطر فرض واجب كما ثبت بهذا الخبر عنه -عليه الصلاة والسلام- وغيره من الأخبار التي جاءت في هذا الباب من حديث ابن عمر.

وفيه: " أنها فرضها رسول الله طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أخرجها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " طهرة: تطهر الصائم من اللغو.

اللغو: هو ما لا ينعقد عليه القلب من القول، والرفث: هو قبيح القول.

وقوله: " طهرة للصائم " هذا خرج على الغالب؛ لأن الغالب يكون الإخراج من الصائمين، وإلا فإنه يجب أن يخرج عن غير الصائمين من الصبيان والصبايا، يخرج عن الجميع، ولكن لأنه خطاب للمكلفين، فإنه طهرة لهم، أما غير المكلف فليس عليه شيء، من جهة أنه ليس مكلفا.

" فهي طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين " إطعام لهم، وهذا شاهد لما سبق أنهم يغنون في ذلك اليوم، وهذا فيه دليل على أن زكاة الفطر تكون للفقراء والمساكين خاصة، وأنها ليست لسائر أصناف الزكاة؛ لجعله الزكاة: " طعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة -يعني: قبل صلاة العيد- فهي زكاة مقبولة ".

شرح البلوغ · الصفحة ١٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣٤٦