تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثبت في صحيح البخاري معلقا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - " أنه كان يحجز زكاة الفطر، وكان أتاه آت ثلاث ليال، كل ليلة يأتيه ويأخذ، ذاك الجني ذاك الشيطان " وفيه: " أنه أتاه ثلاث ليال " فدل على أنها وصلت، وأنها جمعت قبل ثلاثة أيام، كما في حديث أبي هريرة، وهذا شاهد واضح.

وأيضا لحديث ابن عمر أنها يجوز إخراجها قبل العيد بيوم، أو يومين، أو ثلاثة، كما في الرواية الثانية.

ولابن عدي والدارقطني بإسناد ضعيف: " اغنوهم عن الطواف في هذا اليوم ".

يعني: الفقراء، وهذا خبر إسناده ضعيف، لكن المعنى دل عليه، وهو أن إخراجها المقصود بها إغناء الفقراء الذين لا يجدون، يعني: إغناء الفقراء، ومن جاءه شيء من الزكاة وهي زائدة عن حاجته وقوته، يخرج ما زاد عن حاجته في ليلة العيد ويوم العيد.

حديث: كنا نعطيها في زمن النبي - صاعا من طعام أو صاعا من تمر

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: " كنا نعطيها في زمن النبي - صاعا من طعام، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب " متفق عليه، وفي رواية: " أو صاعا من أقط ".

وهذه الرواية متفق عليها أيضا.

قال أبو سعيد: أما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه في زمن رسول الله -.

ولأبي داود: لا أخرج أبدا إلا صاعا.

هذا يدل على أنها أيضا تخرج من التمر، ومن الزبيب، فالواجب هو صاع والصاع خمسة أرطال وثلث، سبق معنا أن مقدار الصاع هو مقدار أربع حفنات، أربعة أمداد بمد الرجل المعتدل الوسط، فإذا أخرج أربع حفنات فلا بأس، وإن شاء أن يخرج بالقدر من الكيلو فلا بأس.

فإذا أخرج ثلاث كيلوات، أو أخرج كيلوين ونصف مثلا، أو أخرج الواجب؛ لأن ما زاد عن الكيلوين بشيء يسير، فإنه يبلغ الصاع، لكن يشرع أن يزيد حتى يتحقق أنه قارب الصاع النبوي الموجود، وفي رواية: " أو صاعا من أقط " أيضا.

شرح البلوغ · الصفحة ١٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣٤٤