تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتجب الزكاة على الكافر إذا أسلم قبل غروب الشمس؛ لأنه أدرك الوجوب، وتجب الزكاة على الصبي، أو على الولد من ذكر وأنثى، إذا ولد قبل غروب الشمس، من ليلة واحد من شوال، فهذا هو الصحيح؛ لأنه أضافها إلى الفطر، والفطر يكون بغروب الشمس.

وزكاة الفطر صاع من تمر، أو صاع من شعير، وفي حديث أبي سعيد الخدري زاد: " صاعا من تمر أو صاعا من زبيب، وفرضها رسول الله - على الذكر والأنثى، والحر والعبد، والصغير والكبير من المسلمين ".

فهي تجب على جميع المكلفين، جميع المكلفين تجب عليهم زكاة الفطر، وأكثرها صاع من بر أو غيره كما سيأتي، ولا تجب على الحمل، إنما تجب على الموجود من الصغير والكبير، والذكر والأنثى، والغني والفقير أيضا.

فهي تجب على الفقير أيضا على الصحيح؛ لأنها إذا فضل عن قوت يومه ليلة العيد ويوم العيد وجبت عليه، فهي تجب على جميع المسلمين: أغنيائهم، وفقرائهم.

فمن وجد فاضلا عن قوت يومه وليلته -ليلة العيد ويوم العيد- وجب أن يخرجه، فإذا وجد مثلا عنده خمسة أنفس، وعنده زادت خمسة آصع -وجب أن يخرج الجميع أربعة، يخرج الزائد وهكذا.

وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس للصلاة، هذا هو الأفضل أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة، كما أمر بها -عليه الصلاة والسلام-، ولا بأس أن تؤدى قبل خروجهم بيوم أو يومين، كما في الصحيحين وعند مالك، بثلاثة أيام، فيخرجها في اليوم التاسع والعشرين، أو اليوم الثامن والعشرين، فلا بأس أن يخرجها قبله.

وقال بعضهم: يجوز أن يخرجها من أول الشهر.

وقال بعضهم: من أول السنة، والصواب أنها تخرج بهذا القدر.

شرح البلوغ · الصفحة ١٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣٤٣