تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجامدة مثل: الذهب، والفضة، والجامدة على نوعين:

منطبع: كالذهب، والفضة، والحديد.

وغير منطبع مثل: الملح، وما أشبه ذلك مما لا ينطبع، فهذا يشمل المعدن؛ لأنه من العدن وهو الإقامة الطويلة، وهو ما يخلط بالأرض من غير جنسها، بخلاف الركاز؛ فإنه غير مخلوط بل موضوع فيها، مركوز فيها على قول جماهير أهل العلم، وهو الصواب لظاهر الحديث.

فهذا المعدن إذا وجده إنسان، فإن الصحيح فيه أنه يجب فيه الزكاة وهو ربع العشر، والأظهر أنه إذا بلغ النصاب؛ لأن الأدلة دلت على أن النصاب لا بد منه في الذهب والفضة، ويلحق به سائر المعادن، وعلى هذا يكون قدر سائر المعادن بالقيمة، إذا ساوت النصاب في أقلهما من الذهب والفضة.

كما سبق كما أن عروض التجارة تقوم أيضا بأقلهما نصابا -بالذهب والفضة-، فإذا وجد شيئا من ذلك ففيه الزكاة، وهو ربع العشر.

باب صدقة الفطر

حديث: فرض رسول الله - زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير

(باب صدقة الفطر) عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: " فرض رسول الله - زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة " متفق عليه.

ولابن عدي والدارقطني بإسناد ضعيف: " اغنوهم عن الطواف في هذا اليوم ".

هذا الخبر -حديث ابن عمر- دلالة على وجوب زكاة الفطر، "زكاة الفطر" أضيفت إلى الفطر، من ليلة واحد من شوال، وهي واجبة بالإجماع على هذا؛ لهذه الأدلة التي أمر بها وفرضها عليه الصلاة والسلام.

وزكاة الفطر تجب بغروب الشمس، من ليلة واحد من شوال، هذا هو قول الجمهور، وهو الصحيح، فمتى وجدت تلك الليلة، تلك الليلة هي التي تجب فيها الزكاة، فإذا ولد المولود قبل غروب الشمس، أو أسلم الكافر قبل غروب الشمس -فإنه تجب الزكاة، أو عقد على المرأة قبل غروب الشمس.

شرح البلوغ · الصفحة ١٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣٤٢