تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكون يجده ظاهرا على وجه الأرض، ويدل عليه دلالة على أنه ركاز، فالركاز هو: ما كان عليه علامة تدل على أنه من مال الكفار، مثل: أن يكون عليه صور ملوكهم، أو صور صلبانهم، أو أسمائهم أو ما أشبه ذلك.

يدل على أنه خاص بالكفرة، فهذا يسمى الركاز؛ لأنه ركز أي: غرز في الأرض، فهذا فيه الخمس؛ لأنه العثور عليه سهل، ومئونته سهلة، فكان الواجب فيه الخمس، وهو عشرون في المائة فيخرجه، والصحيح أنه لا يشترط النصاب ويخرجه بأي شيء.

فلو وجد مثلا خمسة دنانير، أو خمسة دراهم -أخرج دينارا، أخرج درهما؛ فليس لها نصاب.

وأيضا لا يشترط لها الحول، يخرجه في الحال، ومصرفه هذا هو فقط، فلا نصاب له، ولا يشترط له الحول، يخرجه في الحال، ومصرفه الصحيح أنه مصرف الفيء، فليس خاصا بالفقراء، بل هو مصرفه مصرف المصالح.

وعموم قوله -عليه الصلاة والسلام-: " في الركاز الخمس " يدل على ما سبق، هذا هو الركاز بمعناه على قول الجمهور، ويجوز في الركاز -كما سبق- أن يكون ظاهرا على وجه الأرض، ويكون ركازا، لكن بشرط: أن يكون عليه علامة تدل على أنه ركاز.

أما لو كان ليس عليه علامة من علامات الكفار، فإنه يكون لقطة، والعلامات ثلاثة:

العلامة الأولى: أن تظهر عليه علامة من علامات الكفار -كما سبق-، فهذا ركاز.

الثانية: أن تظهر عليه علامة من علامات المسلمين: كضرب المسلمين، أو أسماء المسلمين، أو ما أشبه ذلك، مما يدل على أنه من أموال المسلمين، فهذا حكمه حكم اللقطة إذا وجده، سواء كان مدفونا أو ظاهرا فإنه يعرفه.

الثالث: أن لا يكون عليه هذا ولا هذا، هذا فيه خلاف: هل يكون حكمه حكم اللقطة، وأن الأصل أنه منبوذ، أو يكون حكمه حكم الركاز؟.

شرح البلوغ · الصفحة ١٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣٣٩