س: أحسن الله إليكم. وهذا يقول: عندي إبل تزيد على المائة، وأنا أعلفها وأقوم بمئونتها في بعض الحول، وتكون سائمة عند نزول المطر، فهل في بقية الحول، يقول: فهل فيها زكاة؟
ج: نقول: إذا كانت هذه الإبل أنك تعلفها غالب الحول أو تطعمها فلا زكاة فيها، أما إذا كنت تعلفها أحيانا وأكثر الحول تسوم ترعى، فالواجب فيها الزكاة؛ فالعبرة في هذا بالأكثر، فإذا كان الأكثر الإطعام، يعني: إذا كان أكثر الإطعام ستة أشهر فأكثر سبعة أشهر تطعمها، فلا زكاة فيها، وإن كانت لا ترعى أكثر من ستة أشهر -أكثر يعني: غالب الحول، أكثر من نصف الحول ترعى- فالواجب فيها الزكاة. نعم.
س: أحسن الله اليكم. وهذا يقول: عندي ميزانية حلقات تحفيظ في المسجد، فهل إذا حال عليها الحول زكاة؟
ج: المال الذي يكون لتحفيظ، ميزانية تحفيظ مثلا، أو في وجوه بر -هذا مال لا زكاة فيه؛ لأنه أشبه بالأموال الموقوفة.
كل ما يكون على بر أو صدقة أو صندوق جمعية مثلا من وجوه البر، أو مال مجموع مثلا للنفقات العارضة -يكون مالا مثلا مجموعا يجمعه أناس ويقولون: لما يعرض من الحاجات لبعض الفقراء أو المحتاجين، فهذا لا زكاة فيه؛ لأن من شرط وجوب الزكاة الملك -أن يكون مملوكا- وهذا غير مملوك، بل هو مال لله -سبحانه وتعالى-، وجعل في وجوه البر. نعم.
س: السؤال الأخير: يقول: إذا كان عند شخص حوالي ثلاثمائة من الغنم، ولا يدري أن فيها زكاة؛ لأنه منعزل وكبير في السن؟
ج: نقول: لا يجوز للإنسان أن يفرط في أمر الزكاة، الزكاة أمرها معلوم وواضح.
فإذا كان عند الإنسان مال مثل: إبل، أو غنم، أو بقر، وكان فرط في الزكاة ولم يخرجها -فالزكاة دين إلا إذا كان في مكان بعيد عند بلاد المسلمين، ومثله يجهل هذا الشيء، وهو معذور لجهله -فهذا يمكن أن يقال: لا شيء عليه من جهة أنه غير مفرط.