تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقول: هل لكل مال حول أو لا؟ الجمهور على أنه لكل مال حول؛ لأنه جاء بسبب مستقل. وذهب الأحناف إلى أنه يضم إلى الجنس الأول، فعلى هذا نقول: الطريق الأول إذا أردت الدقة، وأنك لا تزيد فاضبط كل مال يأتيك.

كل مال اضبطه بحساب، مثلما تضبط حساب التجارة والبيع والشراء، وتعرف ماذا دخل عليك وماذا خرج عليك، ولا يضيع، وتحاسب العمال محاسبة دقيقة، فاضبط أموالك التي وجبت فيها الزكاة.

تأتي تسأل تقول: والله ما أدري، وأنت تقول: إن نفسي لا تطيب بتقديم المال، نقول: اضبط كم عندك مثلا في شهر محرم؟ قال: عندي ألف ريال، في شهر صفر؟ ألف وخمسمائة، اضبط بهذا، في الشهر الذي بعده ألفان، وهكذا. ثم بعد ذلك إذا جاء مثلا شهر محرم تخرج زكاة الشهر الأول في صفر، فتخرج في السنة اثنا عشرة مرة ........

-.

في شهر صفر ألف وخمسمائة اربط بهذا الشهر، بالشهر الذي بعده ألفان وهكذا، ثم بعد ذلك إذا جاء شهر محرم تخرج زكاة الشهر الأول في صفر، فتخرج في السنة اثني عشر نصابا اثنتي عشرة مرة، ولو كان مثلا يأتيك كل نصف شهر تخرج في السنة أربعا وعشرين مرة؛ لأنه يدور الحول على كل مال بمرور حوله، إما شهرا، أو كل شهرين، أو كل نصف شهر.

وهذا لا شك أنه يحتاج إلى حساب ودقة، وربما يكون فيه مشقة؛ ولهذا نقول: الأفضل أن يكون بالطريق الثاني، وأنك تجعل لك شهرا معينا من السنة، مثل: رمضان أو غيره من الأشهر، ثم بعد ذلك تنظر أيش عندك من الأموال، ثم تخرج زكاة الجميع: الذي في شهر محرم، والذي في شهر صفر، والذي في شهر رمضان قبله.

تخرج زكاة الجميع من رمضان إلى رمضان، ولو كان بعضها لم يمر عليه إلا شهر، هذا أفضل وأكمل، ويكون ما قدمته قبل تمام حوله إما من باب الصدقة، أو من باب تعجيل الزكاة. نعم.

شرح البلوغ · الصفحة ١٣٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣٣١