تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر العلماء في المؤلفة قلوبهم أن تصرف الزكاة لمن كان قريبا من الإسلام، ويكون يرجى بإعطائه من الزكاة أن يسلم، ولا ينظر إلى غناه من عدم غناه، لا، المقصود هو دفعه لأجل أن يدعى إلى الإسلام.

وقد يكون مثلا كافرا، مثلا له نفوذ، ويكون في إعطائه من الزكاة مصلحة للمسلمين، يترتب عليه مصالح، فيعطى من الزكاة، فيتألفون بها قلبه وربما يكون فيها دخوله الإسلام، فينبغي أن يراعى في الزكاة في غير بلاد المسلمين هذه الأمور؛ لأنها تكون مصالح عامة تتعلق بشأن الإسلام، ليست مصالح خاصة تتعلق بالمعطى كالفقير، إلا إذا كان هنالك ضرورة لشدة فقر، ففي هذه الحال يراعى.

فالمقصود أنه لا يجوز أن يؤخرها، إذا كان يجد مصرفا من مصارفها، إلا في حال ما إذا كان إنسان له ضرورة شديدة، وليس يوجد من الزكاة من يعطيه إلا أنت، فهذه مستثناة من عموم الأدلة. نعم.

وهناك أسئلة كثيرة حول موضوع واحد تقريبا، وهي كيفية ضبط الأموال التي تدخل مثلا في حساب في البنك، سواء الراتب الشهري أو غيره.

س: يقول: كيف أعرف أنه حال عليه الحول أو لا؟

ج: هذه نقول: لك فيها طريقان: فالأموال التي تأتيك في البنك، أو تأتيك أنت تسلمها، إن كانت نتيجة أموال تجارة تبيع وتشتري، فهذه حولها حول أصلها، يعني: تصل إليك، وأنت تبيع وتشتري مثلا في المواد الغذائية، في السيارات، في العقار، كل ما جاءك من مال أدخلته، تبيع وتشتري، تبيع هذه الأرض، تبيع هذه السيارة، تبيع وتشتري.

وأنت تزكي في محرم أو في رمضان، فلا تنظر إلى دخولها، فتخرج الزكاة في شهر رمضان، وتخرج زكاة كل مالك، ولو أن آخر مال جاءك لم يأتك قبل شهر رمضان إلا بيوم، تخرج زكاته؛ لأن حوله حول أصله إذا كمل النصاب.

أما إذا كان المال الذي جاءك من غير نمائه، بسبب آخر، عندك مثلا دراهم، عندك ألف ريال مثلا، أو عشرة آلاف ريال في شهر محرم، ثم جاءك مثلا عشرة آلاف ريال في الشهر الذي بعده، شهر صفر وهكذا، محرم صفر ربيع ربيع ثان، مثل لو كان لك رواتب، كل شهر يأتيك راتب، أو يأتيك مثلا هبة أو عطية.

شرح البلوغ · الصفحة ١٣٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣٣٠