أحب أن أنبه الإخوة -أولا جزى الله الشيخ عبد المحسن خير الجزاء- بأن الشيخ إبراهيم اللاحم سيبدأ درسه بعد نهاية درس الشيخ عبد المحسن، وهو أول درس له في هذه الدورة، نسأل الله للجميع العلم النافع، والعمل الصالح.
هذا سائل يقول: فضيلة الشيخ:
س: هناك البعض يؤخر الزكاة إلى شهر رمضان؛ احتسابا للأجر المضاعف. فهل هذا العمل جائز؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: لا يجوز تأخير الزكاة بعد حلولها، فإذا حلت عليك الزكاة مثلا في شهر محرم فالواجب أنك تخرجها؛ لأنها محدودة في هذا الوقت، لكن قال العلماء: يجوز تأخير الزكاة لأمور مثل: إن لم يجد الفقير، أو هنالك فقير له ضرورة شديدة، وهو قريب، وأراد أن يعطيه من الزكاة، فلا بأس من التأخير للحاجة. أما لغير سبب، فالواجب هو أن يخرجها في وقتها المعتاد؛ لأنه يجب بحولان الحول. نعم.
أحسن الله إليكم. وهذا سؤال من طريق الشبكة، تقريبا مشابه للسؤال الأول يقول:
س: بعض الإخوة عندنا في أمريكا يؤخر أداء الزكاة حتى يرجع إلى بلده، فيصرفها في بلده؛ لأنهم أحوج- كما يقول- والتأخير قد يكون لمدة أربعة أشهر تقريبا؟
ج: هذا فيه نظر، إن كان في بلده مثلا -في أي بلد من البلاد، سواء كانت بلاد مسلمين أو غيرها- إذا كان في بلد من المسلمين الفقراء من أهل الزكاة، فلا يجوز أن يؤخرها، بل عليه أن يصرفها؛ ولأنه ربما يكون ...
خاصة مما ينبه له لإخواننا الذين يوجدون في غير بلاد المسلمين، في أوربا وفي أمريكا، ينبغي لهم أن يراعوا في أمر الزكاة أمرا آخر، قد يوجد من بعض الناس ممن يدعونهم إلى الإسلام، ولم يسلم حتى الآن، ويرجى دخوله في الإسلام، فهذا من أهل الزكاة، عليك أن تصرف الزكاة إليه، وقد تكون أنفع؛ لأنه من المؤلفة قلوبهم.