المذهب، وينظر إن كان له شاهد يدل عليه، أو عمل الصحابة، وإلا فالأصل هو وجوب أخذ الزكاة من الجميع.
حديث: أمر رسول الله - أن يخرص العنب
وعن عتاب بن أسيد - رضي الله عنه - قال: " أمر رسول الله - أن يخرص العنب كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيبا " رواه الخمسة، وفيه انقطاع.
لأنه من طريق سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد. والحديث يُراجع هل هو في المسند؟ أو ليس في المسند؟ وهل لعتاب بن أسيد ذكر في المسند أو لا؟ لأنه عزاه إلى الخمسة، والظاهر من الخمسة أن أحمد منهم.
وفيه الخرص: الخرص في معناه: هو التخمين والظن، والخارص هو الذي يأتي ويخرص النخل. ويشترط أن يكون ثقة أمينا، عارفا بعمله. والخارص يأتي إما أن يدور في النخل كله، والخرص يكون في النخل فيقول: هذه النخلة يكون فيها مثلا عشرون صاعا، الرطب الذي فيها إذا كان تمرا يصير مقداره عشرين صاعا، هو الآن وهو رطب يصير كثيرا؛ لأنه إذا يبس يقل، يقل حجمه ويقل وزنه، فيقول: إن فيها عشرين صاعا، والنخلة الثانية فيها كذا.
أو أنه يمر على عدة نخلات، ويقدر بحسب خبرته، فإذا قال مثلا الخارص: فيها كذا، في هذه الحال نقول لصاحب النخل: هذا هو الواجب عليك، فلك أن تتصرف فيه، لك تبيعه، لك تأكله، فهذا الذي وجب في ذمتك، خرص ألف صاع، خرص ألفي صاع.
مثلا إذا كان ألف صاع، وهو مثلا يسقيها ويقوم عليها، فالواجب كم؟ نصف العشر، نصف العشر في الألف صاع كم؟ خمسون صاعا، إذا كانت تسقى بغير كلفة مائة صاع، وهكذا. فالواجب مقدار خمسين صاعا، ويتصرف فيما بعده، نعم.
نقف على حديث عمرو بن شعيب، والله أعلم.