وهذه القاعدة فيما يكون مستهلكا في الخدمة مثل: الفرس الذي يكون للخدمة، والإبل التي تكون للركوب، وما أشبه ذلك، ليس فيها زكاة؛ لأن القاعدة: أن الزكاة فيما يكون إما للدر والنسل، أو يكون للبيع والشراء وينمو. أما ما كان في خدمته وحاجته، فهو مثل: سيارة له يركبها، أو مثل كتبه التي يستعملها، ومثل مفارشه التي يجلس عليها، وملابسه التي يلبسها، وأطعمته التي يأكلها.
لكن لو كان يشتري ويبيع في الملابس، يبيع ويشتري في الأطعمة، يبيع ويشتري في السيارات، يبيع ويشتري في المفارش، وجبت الزكاة. أما إذا كان يستخدمها، وربما استهلكت بالاستعمال، فهذه لا زكاة فيها.
حديث: أن العباس سأل النبي - في تعجيل صدقته
وعن علي - رضي الله عنه - " أن العباس سأل النبي - في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك " رواه الترمذي والحاكم.
وأُنبِّه أيضا أنه ربما مرت بعض الأخبار، يعني: بعض الإخوان يسأل عن بعض الأخبار التي يذكرها الحافظ، وقد يكون فيها وهم، وقد لا يشار إليها، قد يمر أحيانا بعض الأخبار، قد لا يشار إليها. إما أنه لم يظهر فيها شيء، أو أنه يكون نسيانا، أو يكون بعضهم ذكر أن الحافظ وهم، وقد يحتاج إلى عناية ومراجعة، حتى يجزم بالوهم، حتى يكون الإنسان على يقين. ومر معنا بعض الأخبار.
ومما أيضا مر معنا حديث علي - رضي الله عنه - في الصحيحين.
ذكرتُ أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: لما ذكر القبر: وقال: " اعملوا فكل ميسر لما خُلق له " ذكر بعضهم أني قلت: "لما خَلق له" فإن كنتُ قلت: "لما خَلق له" فهذا جري اللسان به خطأ، والحديث المعروف: " لما خُلق له " " كل ميسر لما خُلق له "
قال: وعن علي " أن العباس سأل النبي - في تعجيل صدقته قبل أن تحل " هذا دليل على أنه لا بأس بتعجيل الصدقة، واختلف هل هو استعجل الصدقة؟ أو أنه دفع الصدقة عنه؟ والخبر في الصحيحين،