جاء في الصحيحين قال: " أما العباس فهي علي ومثلها معها " وجاءت الرواية هنا في رواية الترمذي -ولها شواهد- أنه -عليه الصلاة والسلام- استعجلها منه.
ويدل عليه أنه لما سألوه الصدقة، فبين لهم -عليه الصلاة والسلام- ذلك، فالأظهر أنه يقول: إنه لا صدقة عليه؛ لأنه قد يعني: أخذناها منه. أو أنه -عليه الصلاة والسلام- احتاج إليها فأخذها.
بيان أنه لا يشترط في الزكاة أن يتم الحول، فلو أن إنسانا عجل الصدقة في أول الحول للحاجة -لحاجة إنسان فقير وضرورته- فلا بأس. حول أو حولين، والزكاة مبنية على المصالح، فهذا من المصالح التي جاءت الشريعة بجوازها؛ ولأجل هذا لا بأس من تعجيل الصدقة.
حديث: ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة
وعن جابر - رضي الله عنه - عن رسول الله - قال: " ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة ". رواه مسلم
"خمس أواق" الأوقية: أربعون درهما، خمس أواق مائتا درهم، فليس في مائة وتسعين، أو خمس وتسعين، ليس فيها زكاة. وظاهر النص أنه ولو نقص درهم واحد، وأنه مقدر بهذا العدد، فلا زكاة إلا إذا بلغت النصاب.
" وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة ".
أيضا مثلما سبق، الذود لا مفرد له، والذود: ما بين الثلاثة إلى العشرة. فخمس فيها الزكاة شاة، أربع مثلما سبق ليس فيها شيء.
" وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة " رواه مسلم.
هذا في نصاب الحَبِّ، في نصاب الحبوب والثمار، وشاهده قال:
حديث: ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر ولا حب صدقة