ريال، وقومناها بالذهب، نصاب الذهب أحد عشر جنيها وثلاثة أسباع، وهو خمسة وثمانون غراما، قد لا تبلغ النصاب، لكن لو قومناها مثلا بمائتي درهم، وهو مقدار ستمائة غرام أو يقارب، فإنها تبلغ، قد تبلغ.
فالمقصود أنها تقوم بنصاب الفضة؛ لأنه أحظ للفقراء، هذا على قول جماهير أهل العلم. وقالوا: إن النصاب المعتبر كما أخبر -عليه الصلاة والسلام- مائتا درهم وعشرون دينارا، وهو المثقال. وذهب بعض أهل العلم -وهو ظاهر اختيار شيخ الإسلام -رحمه الله- يقول: "إن النصاب في كل بلد بالدراهم التي يتعاملون بها".
ونقلوه عن بعض علماء المالكية، فعلى هذا يقول: إن الدراهم التي يتعامل بها كل بلد هي نصابهم. وهذا قاله في الدراهم الموجودة. فإذا كان كل واحد منهم عنده مائتا درهم، فيخرج، عنده مثلا جنيهات يخرج عشرين جنيها. فيه مثلا دراهم بالفضة مائتي درهم فضي فيخرج.
وهل يجعل الدراهم الورقية هذه مكانها؟ هل يقوم ويقول: شيخ الإسلام مثلا يقول: إن الدراهم هذه يكون نصاب بالدراهم، مثلا يكون مائتي ريال؟ هو ظاهر كلامه من جهة أن التعامل إذا كان بعملة يكون بقدرها. والجمهور على أنه بالوزن، وزن مائتي درهم فضي وقيمتها، ووزن عشرين دينارا وقيمتها بالذهب، ثم ماذا تبلغ؟ فإذا بلغ النصاب وجبت عليه الزكاة.
" وما زاد فبحساب ذلك " يعني: أن الذهب والفضة وعروض التجارة لا أوقاص فيها، ما فيها وقص، لو مثلا عنده تسعمائة وخمسين، تسعمائة وستين، ألف أو زيادة، فالأوقاص فيها الزكاة، يحسب الوقص، والزكاة فيها ربع العشر، واحد من أربعين، هذا هو الواجب فيها.
حديث: من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول
وللترمذي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- " من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول " والراجح وقفه.
جاءت عدة أخبار في الحول، لكن أكثرها ضعيف، أكثر الأخبار التي جاءت عن النبي - في ذكر الحول ضعيفة.