تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التابعين، أنهم جعلوه أربعين دينارا، والصواب هو ما دلت عليه الأخبار، وأنه عشرون دينارا، والفضة مائتا درهم.

والمائتا درهم: جمهور العلماء، ومنهم من حكى الاتفاق، قالوا: إنها هي الدراهم الموجودة في عهده -عليه الصلاة والسلام- وقالوا: إن قدرها بتلك الدراهم، ومما ذكروا أن الدراهم كانت تأتيه من الشام، ومن بلاد فارس، وكانت على نوعين: درهم صغير، ودرهم كبير. والدرهم الصغير وزنه أربعة دوانق، والكبير وزنه ثمانية دوانق.

ثم بعد ذلك ضربت بضرب الإسلام، واختلف قيل: إن الذي ضربها هو عمر - رضي الله عنه - وقيل: إنه في عهد عبد الملك بن مروان، وقيل: قبله في عهد مصعب بن الزبير. وعلى أي حال فإن هذه الدراهم ضربت بضرب الإسلام، وثبتت على ذلك، وجعلوا الدرهمين درهما واحدا، جعلوها اثني عشر دانقا، ثم قسموها قسمين: جعلوا الدراهم ستة دوانق.

فالمقصود أنهم قالوا: إن وزنها هو المعتبر، والدراهم: وزنها وقدرها بالفضة ستة وخمسون ريالا عربيا سعوديا، فإذا بلغت هذا القدر، وهي تقارب أكثر من نصف الكيلو بالوزن، نحو ستمائة غرام، يكون نصاب الفضة. وقيمتها بالدراهم في أي بلد، هذه الستمائة غرام.

والجنيهات عشرون مثقالا، والمثقال: هو الدينار، والدينار قدره أربعة غرامات وربع، وقيل: أكثر وقيل: أقل، اختلف فيه. لكن المشهور أنه أربع غرامات وربع، فعلى هذا وهو عشرون مثقالا، فإذا أخذت عشرين في أربعة وربع يكون خمسة وثمانين غراما، فيكون النصاب بالذهب خمسة وثمانين غراما.

ويقدر بالجنيهات السعودية أحد عشر جنيها وثلاثة أسباع، والنصاب في الفضة أيضا هذه الغرامات وهي مائتا درهم. ثم بعد ذلك لما أن تغيرت العملة، انتقلت إلى هذه الدراهم، كل بلد بحسبه.

ثم النصاب بماذا يقوَّم؟ هل يقوم مثلا بالفضة أو بالذهب؟ الأظهر أنه يقوم بالأحظ للفقراء، ولا شك أن الأحظ للفقراء أن يقوم بالفضة؛ لأن النصاب بالفضة ... إذا كان عند إنسان دراهم مثلا: عنده ألف

شرح البلوغ · الصفحة ١٣١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣١٨