تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عزمةٌ" يعني: هو عزمة، أو ذلك عزمة، أو "عزمةً" يعني: على أنه مفعول مطلق يعني: أنه -عليه الصلاة والسلام- يقول: أعزم عزمة من عزمات ربنا. والعزم: هو الأمر المؤكد، أو الأمر الواجب. " من عزمات ربنا " يعني: فريضة من فرائض الله، مما فرضه الله -.

" لا يحل لآل محمد منها شيء "؛ لأن الزكاة من أوساخ الناس، كما في حديث عبد المطلب بن الحارث قال: " إنما هي من أوساخ الناس، لا تحل لمحمد ولا لآل محمد " ولما رأى الحسن -رأى أحد ابني ابنته- رآه يأكل تمرة قال: " كخ كخ، فإنا لا نأكل الصدقة " وأخرجها من فيه، وقال -عليه الصلاة والسلام-: " لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها " وقال في لفظ: " أخشى أن تكون من الصدقة ".

رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وصححه الحاكم، وعلق الشافعي القول به على ثبوته.

وهو صحيح إلى بهز، ونسخة بهز بن حكيم نسخة جيدة، وهي في رتبة الحسن.

حديث: إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم

وعن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - " إذا كانت لك مائتا درهم، وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون دينارا، وحال عليها الحول ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك، وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول " رواه أبو داود، وهو حسن، وقد اختلف في رفعه.

لأنه من طريق عاصم بن ضمرة، وهو رفعه وبعض الثقات وقفوه، والخبر ما جاء فيه ثبتت به الأخبار الصحيحة، وسبق في حديث أنس أن " في الرقة ربع العشر " فإذا كانت مائتي درهم وجبت فيها الزكاة، وإذا كانت مائة وتسعين فليس فيها شيء كما سبق، وهذا هو نصاب الفضة، أنه مائتا درهم، وهذا محل اتفاق من أهل العلم، أنه مائتا درهم.

نصاب الذهب عشرون، لكن لم يأت من الأدلة في نصاب الذهب مثلما جاء في نصاب الفضة. الفضة جاء دليله صحيح في الصحيحين، ثابت متفق عليه، نصاب الذهب جاء في السنن، وتُكلم في أسانيده، لكنه بمجموع طرقه لا بأس به، واتفق العلماء عليه إلا شذوذا، أو أقوال شاذة تروى عن بعض

شرح البلوغ · الصفحة ١٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣١٧