تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما سمعوا بالمصدق ماذا عملوا؟ فرقوها، صار كل واحد، واحد من هنا وواحد من هنا، قالوا: كل واحد ما عنده إلا ثلاثين. تفرقوا، صار ما عليهم زكاة. إذن هذا لا يجوز. كذلك المصدق اللي يأخذ الزكاة، ما يجوز له أن يجمع بين المتفرق، إذا مثلا: جاء إلى ناس، إلى أهل الغنم مثلا أو غيرهم، فوجد هذا عنده عشرون، وهذا عنده عشرون، جمعهم وقال: الواجب عليكم شاة، لا يجب عليهم شيء.

كذلك لو كانوا مثلا مشتركين ثلاثة خلطاء -شركاء- وعندهم مائة وعشرون، فلما جاء فرقهم قال: كل واحد يجعل نصيبه في حدة، حتى يأخذ من كل واحد شاة، نقول: هذا لا يجوز " فلا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع؛ خشية الصدقة " وهو في الحقيقة خطاب للمالك، لكن أيضا هو يجوز أن يكون خطابا للمصدق، للذي يجمع المال، إذا أراد ذلك.

" وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية " إذا كان مثلا عندنا شريكان، مثلا كل واحد عنده عشرون، هذه له عشرون معينة موصوفة، وهذا له عشرون معينة موصوفة، كل واحد معروفة، يعني: خلطة أوصاف، ليست خلطة أعيان. الواجب عليهم شاة.

جاء المصدق أخذ واحدة، من نصيب من؟ أحد الشريكين. نقول: الشريك الثاني يرجع على شريكه بماذا؟ بنصف قيمة شاة. كم أخذ؟ شاة من نصيبه، قلنا: كم قيمة الشاة؟ قالوا: قيمتها خمسمائة ريال. قلنا: تعطيه مائتين وخمسين ريالا؛ لأنه هو الواجب عليك في الزكاة.

" وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، ولا يخرج في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس إلا أن يشاء المصدق "

أولا: " لا يخرج في الصدقة هرمة " الهرمة: كبيرة السن. " ولا تيس ولا ذات عوار " أيضا المعيبة. " ولا تيس"؛ لأن الضراب يفسد لحمه، أو لأنه يحتاج إليه، وهو الحقيقة للمعنَيَين جميعا.

" إلا أن يشاء المصدق " اختلف في الاستثناء هنا، هل يرجع إلى الثلاثة؟ إلى جميع هذه؟ هرمة وذات عوار والتيس؟ أو يرجع إلى الأخير، في قوله: " تيس إلا أن يشاء المصدق "؟ والقاعدة أن الاستثناء هنا يرجع إلى الجميع، فعلى هذا يكون المخاطب بذلك المصدق، اللي هو يجمع الزكاة.

شرح البلوغ · الصفحة ١٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣١١