وثلاثون من الإبل؟ إذا قلنا: إن القاعدة كما هو نص قوله -عليه الصلاة والسلام-: " في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ".
المائة وثلاثون فيها: أربعون وأربعون هذه ثمانون. كم بقي؟ بقي خمسون. إذن أيش يكون فيها؟ أربعون وأربعون بنتا لبون، عن أربعين بنت لبون، وعن أربعين بنت لبون، هذه ثمانون، وبقي خمسون، حقة. إذن فيها بنتا لبون وحقة.
مائة وأربعون كم فيها؟ فيها حقتان وبنت لبون. كلما زادت عشرة عندك اجعل بنت اللبون حقة، عندنا في المائة وثلاثين بنتا لبون وحقة. مائة وأربعون حقتان وبنت لبون، مائة وخمسون ثلاث حقاق، ومائة وستون: تبدأ أربعون وأربعون وأربعون فيها أربع أربعينات، ولّا لا؟ أربع بنات لبون.
الآن إذا انتهت الحقاق ارجع إلى بنات اللبون، لما كملت عندنا الحقاق نرجع إلى بنات اللبون، فمائة وستون فيها أربع بنات لبون. طيب مائة وسبعون فيها كم؟ اجعل واحدة حقة. حقة وثلاث بنات لبون، مائة وثمانون حقتان وبنتا لبون، مائة وتسعون ثلاث حقاق ولبون، مائتان استوت الفريضتان، فيها أربع حقاق، أو خمس بنات لبون.
وهكذا كلما زادت عندك عشر اجعل واحدة من بنات اللبون حقة، حتى تنتهي الحقاق، ثم تعود إلى بنات اللبون، كما في مائة وستين. ثم ترجع وتجعل من أربع بنات لبون واحدة حقة، وهكذا ثم إذا استوت الفريضتان كذلك. نعم.
قال: " وفي كل خمسين حقة، ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها ".
إذن أربع من الإبل ما فيها صدقة " ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة إلا أن يشاء ربها " إذا طابت نفسه، بارك الله له في أهله وماله، فهذا أفضل، لكن ليس بواجب.
ثم انتقل لصدقة الغنم " وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائةِ شاةٍ شاةٌ "
" في سائمتها " الزكاة لا تجب في الغنم إلا إذا كانت سائمة، أيش معنى السائمة؟ الراعية. ما هي؟ التي ترعى أغلب الحول. هذه هي الواجب، هي التي تجب فيها.
أما المعلوفة، أو التي يطعمها صاحبها علفا أو غيره، فهذه لا زكاة فيها. إنما يكون في السائمة، كما هو ظاهر الخبر، وما دون الأربعين ليس فيها شيء، إلا إن طابت نفس صاحبها فأخرج منها أو تصدق بشيء، فهذا أفضل، لكن ليس بواجب.
من أربعين إلى مائة وعشرين. إذن في الأربعين شاة، وفي الخمسين شاة، وفي الستين شاة، إلى مائة وعشرين، الوقص، كم الوقص؟ الوقص هو ما بين الفريضتين. من أربعين إلى مائة وعشرين، ثمانون. أليس كذلك؟ ثمانون هذا كله ليس فيه زكاة، يعني: وقص زائد إلى مائة وعشرين ففيها شاة.
" وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين ففيها شاتان "
فإذا زادت واحدة على مائة وعشرين، صارت مائة وواحد وعشرين فيها شاتان، إلى مائتين. إذن الوقص ثمانون، مثل الوقص في فريضة الشاة الواحدة، فالفريضة الأولى شاة، والفريضة الثانية شاتان.
" فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة "
فإذا زادت على مائتين، صارت مائتين وواحد، وشاة واحدة، نقول: فيها ثلاث شياه، إلى ثلاثمائة. واختلف في الوقص، هل هو يمتد إلى ثلاثمائة؟ وفي الثلاثمائة يكون أربع شياه؟ أو إلى أربعمائة؟ والظاهر أنه مثلما قال: " ففي كل مائة شاة " ولم يذكر بعد ذلك الواجب.
فيمتد الوقص في ثلاث الشياه من مائتين وواحد إلى أربعمائة، فإذا كلمت أربعمائة ففيها أربع شياه، كما هو نص قوله -عليه الصلاة والسلام-: " فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة ".
إذن النصاب الأول شاة، من أربعين إلى مائة وعشرين، ومن مائة وواحد وعشرين إلى مائتين فيها شاتان، ومن مائتين وواحد إلى ثلاثمائة وتسعة وتسعين فيها كم؟ ثلاث شياه. إذا كملت أربعمائة ففيها أربع شياه، خمسمائة خمس، ألف شاة عشر، وهكذا.
" فإن زادت على ثلاثمائة ففي كل مائةٍ شاة، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاةً واحدة فليس فيها صدقة، إلا أن يشاء ربها "
كما تقدم. فالواجب في الأربعين. .
" ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع؛ خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ".
" ولا يجمع بين متفرق " إذن الواجب أن الزكاة تخرج في الموجود، ولا يجوز الحيلة في إسقاطها، والجمع بين المتفرق خطاب لصاحب المال، وخطاب للمصدِّق الذي يأخذ المال. " فلا يجمع بين متفرق خشية الصدقة " يعني: خشية المتصدق، صاحب المال، المالك؛ خشية أن تكثر الصدقة، والمصدق يجمع أو يفرق؛ خشية أن تقل الصدقة.
فالواجب على المالك أن يخرج الواجب، فلا يجمع بين متفرق. إذا كان عندنا ثلاثة، إذا كانوا ثلاثة، كل واحد عنده أربعون، كم الواجب على كل واحد؟ شاة. لما سمعوا بعامل الزكاة -المصدِّق- جمعوا الأربعين والأربعين والأربعين، جمعوا المال، جعلوه ماذا؟ نعم، مال واحد. صار كم يجب فيه؟ قالوا: نحن شركاء خلطاء، ما عندنا إلا مائة وعشرين شاة، قال: أعطونا شاة.
نعم؟ الوقص؟ الوقص: هو ما بين الفريضتين. يعني: عندك مثلا من أربعين إلى مائة وعشرين، الأربعون فيها شاة، الخمسون شاة، الستون شاة، كل ما بين الأربعين إلى مائة وعشرين يسمى وقْصا. أو وقَص يعني: لا يغير النصاب، أنه لا يغير النصاب، وهكذا في أنصباء الإبل.
فالمقصود: أنه لا يجمع بين متفرق خشية الصدقة، كذلك ولا يفرق بين مجتمع، عكس هذه، فلو كان مثلا: عندنا اثنان لو كانا خليطين، وعندهما كل واحد ثلاثين شاة، ثلاثين وثلاثين، كم الواجب فيها؟ ستون ولّا لا؟ ستون.