فنقول مثلا للي يجمع الزكاة: إذا رأيت أنه من المصلحة أنك تأخذ هرمة، أو أنك تأخذ مثلا ذات العوار، أو تأخذ مثلا تيسا؛ لأنه إذا كان ماله كله هرمات، فمن الإحسان أن لا تأخذ من طيب ماله؟ تأخذ من +. إذا كان كله معيبا تأخذ معيبا مثلا، على أحد الأقوال. إذا كان رأى أن يأخذ التيس؛ لأنه أنسب وأولى مثلا، أو احتاج له.
وقيل: إنه يرجع إلى الأخير. والأظهر هو أنه يرجع إلى الجميع، وأنه يكون المخاطب بذلك المصدق، لا المتصدق.
" إلا أن يشاء المصدق، وفي الرقة - في مائتي درهم- ربع العشر "
هنا انتقل الآن إلى نصاب الفضة، الرقة: هي الفضة المضروبة.
" في مائتي درهم ربع العشر فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها صدقة، إلا أن يشاء ربها "
نصاب الفضة مائتا درهم، هذا هو نصابها، وهو محل اتفاق من أهل العلم، وسيأتي ذكر النصاب، ذكر الكلام فيه في حديث علي الآتي، في مسألة نصاب الذهب والفضة.
" ومن بلغت عنده من الإبل صدقة جذعة، وليست عنده جذعة وعنده حقة، فإنها تقبل منه الحقة، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له "
إذا وجبت عليه جذعة ولم يجدها، فإنه لا بأس أن يخرج حقة ويجعل معها شاتين، أو عشرين درهما إن استيسرتا، الآن الدراهم مثلا، لما كانت في السابق قيمتها -في الغالب- تكون عشرة دراهم مقابل واحدة من الغنم، ولما تغيرت قيمها فإنه يخرج قيمتها، إن لم يجد، فإن لم يجد مثلا جذعة، أخرج حقة وأخرج قيمة شاتين.
" ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده، وعنده الجذعة - وهي التي أعلى منها- فإنها تقبل منه الجذعة، ويعطيه المصدق عشرين درهما، أو شاتين "
كما سبق؛ لأنه أخرج سنا أعلى من الواجب عليه، فيخرج الجذعة ويعطيه المصدق شاتين أو قيمتها.
حديث: أن النبي - بعثه إلى اليمن