ففيها حِقَّةٌ طروقة الجمل، وإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جَذَعَة، فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتَا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها.
وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين ففيها شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاةً واحدة فليس فيها صدقة، إلا أن يشاء ربها.
ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع؛ خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، ولا يخرج في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس إلا أن يشاء المصدق، وفي الرقة - في مائتي درهم- ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها صدقة، إلا أن يشاء ربها، ومن بلغت عنده من الإبل صدقة جذعة، وليست عنده جذعة وعنده حقة، فإنها تقبل منه الحقة، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده، وعنده الجذعة - وهي التي أعلى منها- فإنها تقبل منه الجذعة، ويعطيه المصدق عشرين درهما، أو شاتين ".
وهذا الخبر في البخاري، ذكره المصنف -رحمه الله- مطولا وفيه -في البخاري- " - ".
ابتدأه بـ " - "؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- كان يبدأ كتبه بـ " - " وهذا هو سنته، أنه كان يبدأ الكتب بـ " بسم الله " غالبا، أما الخطب والكلمات التي يخطب بها في مجامع الناس، فإنه يبدأ بالحمد لله، يحمد الله؛ ولهذا نجد المصنفين، كالبخاري وغيره، أنه بدأ بـ " - ".
وإذا جُمع في الكتاب، أو في المصنَّف بين البسملة والحمدلة، فهذا أكمل وأتم، خاصة في كتب أهل العلم؛ لأنها ليست كالرسائل؛ لأن كتب أهل العلم هي في الحقيقة رسائل تتضمن أحكاما، فهي أعظم وأولى من الخطب. التي فرضها رسول الله - على المسلمين. هذا يبين أنها فريضة، وأنها واجبة، والتي أمر بها رسوله -عليه الصلاة والسلام- فاجتمع فيها الأمران.