كما في الخبر ذلك الرجل الذي ذهب زار أخا له " فأرصد الله ملكا على مدرجته قال: له هل لك نعمة تربها عليه؟ قال: لا، قال فإني رسول الله إليك، إن الله أدخلك الجنة " أو كما قال -عليه الصلاة والسلام- فالمقصود أن مثل هذا يظهر أنه لا بأس به، لما يترتب على التعزية من المصالح. نعم.
أحسن الله إليكم. وسؤال آخر يقول:
س: ألا يدل قول النبي - لعائشة: " لو مِتِّ قبلي لغسلتك " على جواز غسل الرجل للمرأة؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: لا، يدل على جواز غسل الرجل زوجته، يدل على جواز أن الرجل يغسل زوجته، ليس عموم النساء، فهذا نص خاص في غسل الرجل زوجته، والمرأة زوجها.
أما غسل المرأة زوجها فهو محل اتفاق؛ ولهذا قالت عائشة -رضي الله عنها-: " لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله - إلا نساؤه " وجاء عن بعض الصحابة أنه غسل امرأته.
وغسل الرجل امرأتَه أيضا جائز على الصحيح، عند جماهير أهل العلم، خلافا للأحناف، وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: " ما ضرك لو متي قبلي لغسلتك وكفنتك " فهذا في تغسيل الرجل لزوجته. نعم.
أحسن الله إليكم. وأيضا سؤال آخر عبر الشبكة يقول:
س: في بعض البلاد الإسلامية يكون عرف البلد الدفن في قبر مثل الحجرة، يوضع فيه الميت ثم يحثا عليه بالتراب، ولا يوجد في هذا البلد الدفن في لحد إلا نادرا. فهل يوصي المسلم بدفنه في لحد على السنة؟ مع علمه بمشقة ذلك على أهله؛ لعدم قدرتهم على تنفيذ الوصية؛ ليبرئ ذمته أمام الله؟ أم يترك هذه الوصية؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: الدفن في الغرف يسميه الفقهاء والعلماء، يسمونها الفساقي؛ لأنه يدفن مثلا في غرفة، أو في حجرة، فهذا خلاف السنة. المشروع أن يدفن في القبر، وأن يلحد له أو يضرح، هذا هو المشروع. فإذا ما تمكن ولم يوجد مثلا مكان يدفن فيه، أو كان المكان لا يتيسر فيه تراب، أو يشق، ووضع في هذه الغرفة، جاز عند الحاجة.