تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالجملة هذه المسألة ليست من مسائل التبديع أيضا، فمن جاء عند قبره -عليه الصلاة والسلام- عند بيته الذي دفن فيه؛ لأنك لا تصل إلى قبره، وإنما تصل إلى البيت الذي دفن فيه، والبيت -جميع بيته - في المسجد، وجميع حجره أدخلت المسجد، وبقيت حجرة عائشة -رضي الله عنها- وأحيطت بهذه الجدران.

فمن جاء إليه، وسلم عليه، لا ينكر عليه؛ لثبوته عن ابن عمر، وإقرار الصحابة الذين عنده في زمانه له، فإذا سلم سلم عليه، وإذا توجه إليه لا بأس، وإذا أردت الدعاء تتوجه إلى القبلة. نعم.

أحسن الله إليكم. ويقول:

س: هل يشمل نهي النساء عن زيارة القبور قبر النبي -؟

ج: نعم بل هو أولى، إذا كان نُهي عن زيارة قبور عموم المسلمين للنساء، فنهيهن عن زيارة قبره -عليه الصلاة والسلام- من باب أولى؛ لأنه ربما حصل عند قبره ما لا تحمد عقباه. وهذا أمر مشاهد، ما يحصل عند قبره -عليه الصلاة والسلام- من الكلمات، ومن الأمور المنكرة.

لكن مثلما سبق قبره -عليه الصلاة والسلام- داخل بيته، والمرأة لا يشرع لها ما يشرع للرجال في المجيء عند قبره -عليه الصلاة والسلام- نعم.

أحسن الله إليكم، وهذا سائل آخر عبر الشبكة أيضا يقول:

س: ما حكم السفر من أجل العزاء؟

ج: السفر من أجل هذا سفر لقربى، والسفر للقرب مشروع، كإنسان يسافر مثلا لزيارة صديقه، يسافر لطلب العلم، يسافر لأجل زيارة مريض، هذا أمر مشروع، لا بأس بذلك. إنما النهي عن السفر للبقع، أن تسافر إلى بقعة تعظمها " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد " فالمعنى إلى بقعة تعظم وتعبد.

فلا يسافر إلى القبور، ولا إلى المساجد من سوى هذه الثلاثة، أما كونك تسافر مثلا للتعزية فأنت لم تقصد مثلا تعظيم بقعة معينة، ولا تعظيم مسجد معين، إنما قصدت أن تسافر لأجل أن تعزي فلانا، سواء كان في هذا البلد، أو في هذا البلد، وفي هذا البيت، أو في هذا البيت، مثل لو أراد أن يسافر الإنسان لزيارة إنسان، أو لزيارة مريض، فقصد تحصيل هذه المصلحة.

شرح البلوغ · الصفحة ١٣٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣٠٢