تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذكر البخاري -رحمه الله- قال: "باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة" أو نحو ا من هذا، وذكر قصة موسى -عليه السلام- حينما سأل ربه، أن يدنيه الله من الأرض المقدسة رمية بحجر، معناه: يعني أن يكون بينه وبينها هذه المسافة. ونص أهل العلم على أنه لا بأس أن يدفن.

وقد جاء عن سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد أنهما ماتا بالعقيق، فنقلا إلى المدينة، فكأن نقلهما إلى المدينة لأجل الدفن في المدينة، وفي القبور التي في المدينة. والمسافة اليسيرة التي لا يترتب عليه تأخير ولا إيذاء الميت، طبعا لا بأس. وإن دفن وبودر وعجّل بدفنه فهذا أيضا أمر حسن، نعم، فالأمر واسع في كليهما، ولله الحمد.

أحسن الله إليكم. يقول:

س: هل هناك دعاء مخصوص عند زيارة قبر النبي -؟

ج: نقول: لا، في زيارة قبره -عليه الصلاة والسلام- في مشروعيتها نظر، فإن كانت زيارته بشد الرحل إليه فهو محرم ولا يجوز، و " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد " و " لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد " المسجد الحرام، ومسجد النبي -عليه الصلاة والسلام- والمسجد الأقصى. وما سوى ذلك فلا يجوز.

أما إذا كان موجودا في المدينة، أو ذهب إلى المدينة للصلاة في المسجد، فهذا أيضا الصحيح أنه لا يشرع زيارة قبره، بل إن قبره -عليه الصلاة والسلام- لا يمكن زيارته الآن، الآن لا يمكن زيارة قبره؛ لأنه مدفون في الحجرة، وأحيطت الحجرة بجدار، ثم بجدار، ثم بجدار.

وقد قال ابن القيم -رحمه الله:-.

وقد أجاب رب العالمين دعاءه ... ولذا أحاطه بثلاثة الجدران

شرح البلوغ · الصفحة ١٣٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣٠٠