إن لها أن تزورها، لكن الصواب كما سبق مع من قال بأنها لا تزور القبور للأدلة في هذا الباب، وللحكم الباهرة الظاهرة التي جاء الشارع بها.
حديث: لعن رسول الله - النائحة والمستمعة
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: " لعن رسول الله - النائحة والمستمعة ".
أخرجه أبو داود من طريق محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي، ومحمد وعن أبيه، عن جده، رواية محمد عن أبيه الحسن عن جده عطية وهذه السلسة سلسة أبناء عطية سلسلة ضعيفة، بل ضعيفة جدا، وعطية بن سعد العوفي ضعيف متهم بتدليس التسوية، وكذلك ابنه الحسن ضعيف، وابن ابنه محمد ضعيف، فالسند ضعيف أو ضعيف جدا.
أما نفس اللفظ فهو معروف في الأخبار الصحيحة في النائحة والنهي عن النياحة كما سيأتي، والنائحة هي التي ترفع صوتها بالبكاء مع تعداد وندب الميت، والمستمعة هي التي تستمع لها وهي شريكة لها إذا كانت تحضر معها، وتعينها وتساعدها، وتحضر معها وتستمع فهي شريكة لها؛ لأنها راضية، والراضي كالفاعل في مثل هذا.
حديث: أخذ علينا رسول الله - ألا ننوح
وعن أم عطية -رضي الله عنها- قالت: " أخذ علينا رسول الله - ألا ننوح " متفق عليه.
وفي هذا نهي النساء عن النياحة، وهذا خبر متفق عليه، وقد بايع الرسول-عليه الصلاة والسلام- النساء وشرط عليهن في البيعة ألا ينحن فقالت: " فما وفَّى منا إلا كذا أو خمس نسوة ".
وجاء في صحيح مسلم " أن امرأة قالت -لما نهاهن عن النياحة-: يا رسول الله، إلا آل فلان فإنهم أسعدوني فأريد أن أسعدهم -يعني: تكافئهم-، فقال-عليه الصلاة والسلام-: إلا آل فلان " فرخص لهذه المرأة في آل فلان، وهذا رخص والصواب أن هذا مثلما جاء في النص ليست دليلا على كراهيتها وأن النهي