الصلاة عليه، يحضر العدد المتيسر مثل أربعين، يكمل الأربعين كما إن ابن عباس انتظر بالجنازة، وقال: هل تراهم أربعين أو هل ترون أنهم أربعون؟ قالوا: نعم، فصلى.
فلا تؤخر التأخير الكثير، يقول أهل العلم: تؤخر حينما يشك في موته، فلا بأس وقد ثبت أنه -عليه الصلاة والسلام- والصحابة -رضي الله عنهم- أخروا الصلاة عليه -عليه الصلاة والسلام-، هذا أصل في التأخير لأجل المصلحة.
ومات-عليه الصلاة والسلام- يوم الاثنين الضحى وقريب من الزوال، فلم يصلوا عليه إلا ليلة الأربعاء، تأخر أكثر من يوم، وهم أخروه لأجل مصلحة.
فالتأخير لأجل مصلحة لا بأس، أما لأجل كثرة الجَمع فهذا الأولى ألا تؤخر، بل أولى المبادرة إذا حصل الجمع المقصود.
س: أحسن الله إليكم! يقول: هل من الحكمة من قيام الإمام على وسط المرأة أنها قد تحمل في جوفها جنينا كما سمعنا؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: هذا قيل، لكن الله أعلم، الرسول - صلى على امرأة نُفساء، يعني: امرأة نُفساء، يظن أنها قد نفست، فالصلاة عليها وعلى وسطها ليس لهذا المعنى -والله أعلم- ليس لهذا المعنى، وقال: هذا المعنى بعض أهل العلم، والأظهر هو أنه يصلى على وسطها، وقد تكون الحكمة ظاهرة وقد تكون غير ظاهرة.
ويصلى عند رأس الرجل هذا هو الأصل، والقاعدة في مثل هذه الأمور أنها إن ظهرت الحكمة؛ فإنه نور على نور وخير على خير، وإن لم تظهر الحكمة سمعنا وأطعنا، والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
حديث: كانوا يستحبون إذا سُوِّي على الميت قبره وانصرف الناس عنه
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد.
فيقول الإمام الحافظ ابن حجر -رحمه الله- تعالى: