لو أظهروا الإسلام بين هؤلاء القوم النصارى لآذوهم، وربما قتلوهم، هذا على فرض أنهم يعلمون صلاة الجنازة، وإن كانوا لا يعلمون شرعيتها، وهذا هو الأقرب إن كان هنالك قوم أسلموا معه، فهذا أيضا واضح من جهة أنها لم تقم.
فعلى هذا يقال: إنه يصلى على الميت الغائب إذا كان لم يصلِّ عليه، أو بالعلم أو بغلبة الظن، وسواء كان الميت إلى جهة القبلة أو إلى غير جهة القبلة فيصلى عليه، وبعضهم قال: يصلى عليه إذا كان في جهة القبلة، لكن الصحيح: يصلى عليه والاتجاه يكون إلى جهة القبلة، يصلي إلى جهة القبلة ولو كان الميت في غير جهة القبلة، نعم.
س: أحسن الله إليكم! يقول: إذا كان الإمام يسلم تسليمتين في صلاة الجنازة فماذا يفعل المأموم خلف هذا الإمام؟
ج: قوله-عليه الصلاة والسلام-: " إنما جعل الإمام ليؤتم به " هذا يشمل جميع الصلوات: صلاة الجنازة وغيرها، فإذا صلى الإمام وكان وسلم تسليمتين تسلم معه، هذا قاله بعض أهل العلم، وجاء في بعض الآثار: مثل أن كثيرا من أهل العلم يرون أن التكبيرات أربع، فلو كبر الإمام خمسة يكبر معه خمسة، وهكذا إذا سلم تسلم معه، نعم.
س: أحسن الله إليكم! يقول: هل يجوز تأخير صلاة الجنازة حتى يجتمع من يريد أن يحضر الجنازة ولو استغرق ذلك يوما أو يومين؟
ج: السنة ألا تؤخر الجنازة قال-عليه الصلاة والسلام-: " أسرعوا بالجنازة " وقال في حديث الحصين بن وهب عند أبي داود: " لا ينبغي لجيفة مسلم أن تُحبس بين ظهراني أهله " وقال: " إن كانت صالحة فخير تقدم إليه، وإن كانت غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم ".
فالجنازة يشرع المبادرة إليها وعدم تأخيرها، لكن يجوز تأخيرها إذا كان أولياء الميت غائبين، يعني: ممن له عناية به أو كان مثلا ما حضر العدد المطلوب فأراد أن يؤخر تأخيرا يسيرا ليحضر العدد المتيسر لأجل