وفي الغالب أن الخنثى يتبين له، لكن إذا كان خنثى مشكلا، لم يتبين أمره أذكر أو أنثى؟ فهذا قيل إنه يُحتاط في أمره، فلا يمسه النساء إذا كان فوق السبع؛ إذ محتمل أن يكون ذكرا، ولا يمسه الرجال، فيحتمل أن يكون أنثى، فعلى هذا يصب عليه الماء صبا بدون مس، بدون أن يمس من أجل الاحتياط. هكذا يظهر -والله أعلم- أنها أقرب ما يقال.
ويمكن يقال -أيضا- أنه لا بأس أن يغسل، يباشر عند الحاجة خاصة إذا كان إفاضة الماء عليه لا يحصل منها المقصود من إزالة الوسخ والأذى، لا يحصل المقصود فلا بأس من المس، مِن مسِّه لأجل إزالته، نعم.
س: وهذا -أيضا- سائل عبر الإنترنت يقول: هل تشرع الموعظة عند القبر؟
ج: سبق هذا، وقد صح عنه-عليه الصلاة والسلام- أنه وعظ أصحابه كما في حديث علي - رضي الله عنه - وقال: " ما نفس منفوسة إلا قد كتب مقعدها من الجنة والنار " ... يعني: تبين أنه من أهل الجنة أو أهل النار، وقال: " اعملوا كل ميسر لما خُلق له ".
وثبت في حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - أنه وعظهم-عليه الصلاة والسلام- لكن ما يكون على هيئة الخطبة، يعني: كلمات يسيرة من باب التذكير، ومن باب الوعظ، تذكير بأمر القبر كما فعل-عليه الصلاة والسلام- وكما ذكرهم ببعض الكلمات بعد الدفن-عليه الصلاة والسلام- نعم.
س: وهذا السائل من أحد الحضور يقول: فضيلة الشيخ، أشهد الله أني أحبكم في الله، وسؤالي أنه توجد عادة في بلادي وهي: أن الشخص منا إذا سافر خارج البلاد لمدة طويلة ولو لسنوات عديدة؛ فإنه عندما يرجع إلى البلد يجد أن أسرته أعدت له قائمة بأسماء كل من مات في هذه الفترة من الأهل والأقارب، ويجب عليه أن يمر على الجميع ليعزيهم في موتاهم في نفس اليوم الذي جاء فيه من السفر، وقبل أن يخلع ملابس السفر، علما بأن منهم من مات قبل خمسة أو ستة سنوات، فهل هذا الفعل صحيح؟ وكيف يعامل؟ وكيف يعمل على تعزية هؤلاء التعزية الصحيحة؟ أفتونا مأجورين.