وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي - قال: " إذا واريتم موتاكم في القبور؛ فقولوا: بسم الله, وعلى ملة رسول الله " أخرجه أحمد, وأبو داود, والنسائي, وصححه ابن حبان, وعَلَّه الدارقطني بالوقف.
والحديث موصول جيد. و " بسم الله, وعلى ملة رسول الله " وعند أبي داود: " على سُنة رسول الله " وهذه سُنة: إذا وضع الميت في القبر؛ يقال: " بسم الله, وعلى ملة رسول الله " على التوحيد, فهو مات, إذا وضع الميت؛ يقال: مات على التوحيد.
ويقال: مثل الكلمات النافعة؛ فهي كلمات نافعة, كما أنه يقال: كلمات نافعة بعد موته, بالاستغفار له, والدعاء له؛ فلهذا يُسَن أن يقال: مثل هذه الكلمات.
حديث: كسر عظم الميت ككسره حيا
وعن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله - قال: " كسر عظم الميت ككسره حيا " رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم.
قال: وزاد ابن ماجه في حديث أم سلمة -رضي الله عنها-: "بالإثم".
المصنف -رحمه الله- يقول: بإسناد على شرط مسلم.
وقد راجعته في سنن أبي داود؛ فوجدته من راوية الداروردي, عن سعد بن سعيد, ومسلم: لم يروه الداروردي عن سعد بن سعيد -سعد بن سعيد أخو يحيي بن سعيد-؛ فلهذا يظهر أنه لا يكون على شرط مسلم.
لكنه تراه من أحد الأحوال يكون حسنا؛ خاصة فيما قيل في سعد بن سعيد من كلام, ومن أنه أخرج له مسلم, لكن تكلم فيه بعضهم؛ فعلى هذا ما دل عليه الخبر: " كسر عظم الميت ككسره حيا " بيَّن حرمة الميت كحرمته حيا, وأنه لا يجوز أن يؤذى الميت, ولا يجوز الاعتداء عليه.