تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القيراط: -إذا قلنا- نصف الدانق, وهو سدس درهم واحد من اثني عشر, إذا صار واحدا من اثني عشر؛ يكون الواحد من الألف, كم يكون؟ ألفين, أليس كذلك؟ يكون ألفين.

وهو -رحمه الله-: قرأت في " بدائع الفوائد " يقول: ألف؛ فهو: إما أن نسي القلم, أو من النساخ, خطأ؛ فالقيراط من أربع وعشرين ألف؛ يكون مقداره ألفين, والقيراطان أربعة آلاف.

فإذا كان اقتنى كلبا؛ نقص من عمله ألف حسنة, فهل لو كانت الحسنات مثلا ألف حسنة, أو عشرين ألف حسنة, أو مائة ألف حسنة, اجعلها على أربعة وعشرين؛ فيكون اثنان من أربع وعشرين هو القيراط, وأربع من أربع وعشرين هو القيراط, وهكذا ...

فالمقصود: أن هذا ذكروه, والله أعلم بصحة هذا, والأظهر -والله أعلم-: أنه جزء مقدر من الأجر الله أعلم به, وفيه: فضل متابعة الجنازة, وأنه يحصل له أجر, وتقديره الله أعلم به.

لكن جاء بيان أن هذا القدر من الأجر: قال: " أصغره مثل أُحُد " قال: " مثل الجبلين العظيمين " وفي بعضها قال: " مثل أُحُد " يعني: أن أصغرهما مثل أُحُد, ومن تبع الجنازة ولم يصل عليها؛ حصل له من الأجر قيراط, ومن صلى عليها ولم يتبعها؛ حصل له القيراط, لا يظهر الاشتراط في الصلاة مع الاتباع؛ فيحصل الفضل, ولو صلى بلا اتباع, أو اتبعها ولم يصل, فإذا جمع بينهما؛ حصل له قيراطان.

حديث: من تبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا

قال: وللبخاري -أيضا- من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - " من تبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا, وكان معها حتى يصلى عليها, ويفرغ من دفنها؛ فإنه يرجع بقيراطين: كل قيراط مثل جبل أُحُد ".

وهذا مثل ما سبق.

لكن قيد؛ قال: " من تبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا " يبين أن من شرط حصول هذا الأجر أن يكون إيمانا واحتسابا, يحتسب الأجر في اتباعها, لا يعمل من باب المكافأة.

عندنا الدرجات عندها أحوال: أن يتبع الجنازة ويصلي عليها إيمانا واحتسابا؛ هذا يحصل له الأجر التام, والمصلون -وهم المتبعون- بقدر إيمانهم واحتسابهم؛ درجاتهم عظيمة.

شرح البلوغ · الصفحة ١٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٢٤٨