تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما نبه إليه أهل العلم: أن القراريط تختلف, قد يكون قيراط إنسان آلاف الحسنات, أو مئات الآلاف, وقد يكون قيراط إنسان أقل من ذلك, وقد يكون قيراطا آخر بينهما.

فالقراريط متفاوتة: كما أنه يصلي الظهر, ويزكي, ويحج, والصلاة والزكاة والحج متفاوتة؛ بين صلاتيهما وحجيهما وزكاتيهما كما بين السماء والأرض, وهكذا ذكره.

فالعمل يتفاوت بقدر ما يكون في القلب -إنما بالنيات-؛ فهكذا -أيضا- اتباعه للجنازة, وصلاته عليها؛ يتفاوت؛ فقيراط كل إنسان بحسب ما يكون بقلبه, وبحسب يقينه, وإيمانه, واحتسابه.

القسم الثاني: أن يكون يصلي عليها, ويتبعها؛ من باب المكافأة, تجد إنسانا يصلي على إنسان؛ لأجل أنه صلى على أبيه, أو على أخيه, أو من باب المكافأة؛ للقرابة أو الرحم, يعني: قصد المكافأة والرد؛ فهذا هل له أجر, أو ليس له أجر؟ إذا حسنت نيته وقصد بذلك الإحسان -خلصت نيته- له أجر, لكنه قيراط قاصر, قيراط ليس كقيراط إنسان تجرد من هذه النية.

القسم الثالث: لو صلى عليها مخافة, أو من باب خشية أن يعير بأنه لم يُصَلِّ على فلان؛ لأجل -مثلا- قرابته, أو رحمه, ولو لم يعلم به, ولو لم يشعر به و يسأل عنه؛ ما صلى, صلى لأجل أن يروه, وأن يكون حضر وصلى, لم يقصد شيئا من هذا, ولم يَنْوِ شيئا من هذا؛ فهذا: الله أعلم بحاله, لكن -كما هو معلوم- القاعدة أنه: " إنما الأعمال بالنيات "

حديث: رأى النبي - وأبا بكر وعمر وهم يمشون أمام الجنازة

وعن سالم, عن أبيه -أبوه عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - " أن رسول الله - وأبا بكر, وعمر, أنه رأى النبي - وأبا بكر, وعمر وهم يمشون أمام الجنازة " رواه الخمسة, وصححه ابن حبان, وعله النسائي وطائفة بالإرسال.

هذا علوه بالإرسال, وقالوا: إن ابن عيينة رواه عن الزهري, عن سالم, عن أبيه, ورجح جمع من أهل العلم: أنه مرسل من رواية ابن عيينة, وأنه مرسل, ورواية الزهري مرسلا, وقالوا: إنه رواه جمع من الثقات

شرح البلوغ · الصفحة ١٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٢٤٩