تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - قال: " أسرعوا بالجنازة, فإن تك صالحة؛ فخير تقدمونها إليه, وإن تك سوى ذلك؛ فشر تضعونه عن رقابكم " متفق عليه.

وهذا أمر, وأقل أحوال الأمر: الاستحباب, " أسرعوا بالجنازة " الإسراع بالجنازة, الأظهر -والله أعلم- أنه المراد: الإسراع بها إلى الدفن, وقد يشمل الإسراع بها في جميع أحوالها إذا مات, لكن الأظهر: أن الجنازة تكون جنازة عند حملها إلى القبر؛ فيسرع بها, ولا يؤخر بها.

وقال -عليه الصلاة والسلام-: " لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله " وقال: وجاء في الخبر أنه في حديث أبي بكرة: " أنه رأى قوما يحملون جنازة يدبون دبيبا؛ فأخذ السوط, وجعل يؤدبهم -أو يلحقهم-؛ فقالوا: إنا كنا مع رسول الله - نرمل رملا " يعني: يمشون بها مشيا فوق المعتاد, ودون الإسراع.

وفي حديث ابن مسعود: لما سئل عن المشي بالجنازة؛ قال: " ما دون الخبب "؛ فيشرع الإسراع بالجنازة, لكن لا يكون الإسراع الذي يترتب عليه ضرر على حاملي الجنازة, وعلى الميت, بل يكون إسراعا لا يحصل منه ضرر.

فالإسراع الشديد قد يضر بالجنازة, وقد يحصل أذى داخل جوفه, أو سقوطه, وما أشبه ذلك, قد يحصل ضررعلى من يحمل الجنازة, فالمبادرة.

والجنازة كما قال: " أسرعوا بالجنازة, فإن تك صالحة؛ فخير تقدمونه إليه " وما عند الله خير, إن كانت صالحة؛ فهو خير يبادر إليه, ويدفن, ويجعل في قبره, وفي بيته؛ فيكون خيرا, " وإن كانت غير ذلك -غير صالحة-؛ فشر تضعونه عن رقابكم " ففي كلا الحالين: يشرع المبادرة والإسراع بها؛ إن كانت صالحة, وإن كانت غير صالحة.

شرح البلوغ · الصفحة ١٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٢٤٥