تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا؛ قال: "عَلِيٌّ كان يكبر -أنه كبر- ستا على سهل بن حنيف, وقال: إنه بدري ", وقد جاء عن عَلِيٍّ - رضي الله عنه - بإسناد لا بأس به: " أنه كان يكبر على أهل بدر ستا, ويكبر على الصحابة خمسا, وعلى سائر الناس أربعا, وأنه نزل الناس منازل - رضي الله عنه - "

ويدل هذا على أنه فهم أن الزيادة على أربع؛ بحسب النظر والاجتهاد, وهذا موافق لما نقل عنه -عليه الصلاة والسلام- في صلاته على حمزة, وإكثاره من التكبير عليه - رضي الله عنه -.

حديث: كان رسول الله - يكبر على جنائزنا أربعا

وعن جابر -رضي الله تعالى عنه- قال: " كان رسول الله - يكبر على جنائزنا أربعا, ويقرأ بفاتحة الكتاب في التكبيرة الأولى " رواه الشافعي بإسناد ضعيف.

والحديث ضعيف كما ذكر المصنف -رحمه الله- من طريق محمد -إبراهيم بن محمد- شيخ الشافعي, وهو ضعيف متروك.

لكن الخبر جاء من طريق آخر: عند النسائي, وغيره, بإسناد صحيح, والمصنف -رحمه الله- كأنه آثر هذا؛ لأنه قال: "في التكبيرة الأولى ", قيد أن الفاتحة تكون في التكبيرة الأولى, وبينها, بخلاف ذلك الخبر من طرق أخرى: لم يأتِ التقييد بالتكبيرة الأولى.

وفيه حديث أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف, أنه وصف صلاة الجنازة فقال: " يكبر الإمام, فيقرأ الفاتحة, ثم يدعو, أو يخلص للميت الدعاء, ثم يصلي على النبي -عليه الصلاة والسلام-, ثم يسلم سرا, أو يسلم في نفسه " كما في بعض الألفاظ, وإسناده صحيح.

وفيه: بيان صفة صلاة الجنازة, وذكره لهذا؛ يظهر -والله أعلم- أنه هو الترتيب المنقول عنه -عليه الصلاة والسلام-, وأبو أمامة هذا قيل: "إنه صحابي ", وهو كذلك؛ لأنه أدرك من حياة النبي -عليه الصلاة والسلام- سنتين, لكن أخباره في حكم المرسل؛ لأنه لم يدرك السماع, ولا الإدراك عن النبي -عليه الصلاة والسلام-.

شرح البلوغ · الصفحة ١٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٢٣٩