تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه كلها: تدل على أن الزيادة على أربع؛ لا بأس بها, وهو -وإن كان خلافا لرأي الجمهور, لكنه- موافق للأدلة, وليس هنالك إجماع, وليس هنالك نسخ, ولا اتفاق من الصحابة -رضي الله عنهم-؛ عند النظر, والتبصر في الأدلة.

والصواب: أنه يجوز أن يكبر خمسا, وجاء عن عَلِيٍّ - رضي الله عنه - "أنه صلى ستا, كما في خبر عَلِيٍّ, قال: "

حديث: أنه كبر على سهل بن حنيف ستا وقال إنه بدري

وعن عَلِيٍّ - رضي الله عنه - " أنه كبر على سهل بن حنيف ستا, وقال: إنه بدري " رواه سعيد بن منصور, وأصله في البخاري.

الحديث في البخاري " بدون ذكر ست ", وهو عند سعيد بن منصور " بذكر ست ", وعند البخاري: "أنه كبر على سهل بن حنيف, وقال: إنه بدري ", فهذا مراده, وأصله في البخاري؛ في هذا الخبر, وما جاء في معناه: دلالة على أنه يجوز أن يزاد على أربع.

وجاء: " أنه كبر على حمزة تسعا " في خبر رواه الطحاوي, وقد صححه العلامة المحدث الألباني -رحمه الله-, وقوى هذا الخبر, و استدل به على مشروعية الزيادة على التسع, يعني: مشروعية الزيادة على الخمس إلى التسع, في: "صلاة النبي -عليه الصلاة والسلام- على حمزة, وأنه كبر عليه تسع تكبيرات ", من حديث عبد الله بن الزبير.

وتدل جملة هذا المقام على الثبوت, والأكثر على أن يكبر أربعا, أن يكبر أربعا, فإن كبر خمسا؛ فلا بأس, خاصة إذا كان الذي يُصَلَّى عليه له شأن, وله فضل في الجهاد في سبيل الله, والعلم, أو الشرف في الدين, وما أشبه ذلك؛ فهذا لا بأس.

شرح البلوغ · الصفحة ١٢٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٢٣٨