تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا من فعلهم -رضي الله عنهم-: محل اتفاق, خاصة في عهد عمر في صلاته على أبي بكر: علامة جواز مثل هذا الأمر أو مشروعيته, وهكذا في الصلاة على عمر.

حديث: كان زيد بن أرقم - رضي الله عنه - يكبر على جنائزنا أربعا

وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: " كان زيد بن أرقم - رضي الله عنه - يكبر على جنائزنا أربعا, وأنه كبر على جنازةٍ خمسا؛ فسألته؛ فقال: كان رسول الله - يكبرها " رواه مسلم.

وفي هذا -أيضا-: دلالة على أن الأكثر من فعله -عليه الصلاة والسلام- أنه كان يكبر أربعا, كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس, و من حديث جابر, ومن حديث أبي هريرة: " أنه -عليه الصلاة والسلام- صلى على النجاشي؛ فكبر عليه أربعا " كما في الصحيحين.

وفي هذا الخبر, في حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - "أنه صلى على جنازة خمسا ", وذهب جمهور العلماء إلى أن السنة: "ألا يزاد على أربع ", وقالوا: "إنه هو آخر المعهود المعروف من سنته -عليه الصلاة والسلام- ".

وحكى ابن عبد البر الاتفاق على هذا, وقالوا: إن ما سواه منسوخ أو شاذ, وقالوا: إن الصحابة اجتمعوا على ذلك, وذكر الجماهير أدلة في هذا, لكن كلها -عند التحقيق- لا تثبت: إما من جهة الإسناد, أو من جهة المعنى.

وهو في الحقيقة: ليس هنالك إجماع في المسألة؛ فكيف يكون إجماعا؟ لا إجماع, فكيف يكون إجماعا؟ وهو مخالفة لزيد بن أرقم, وهو قد فعل ذلك بعد النبي -عليه الصلاة والسلام-, وبعده لا نسخ, الشريعة لا ترفع, ولا تنسخ بعد عهده -عليه الصلاة والسلام- باتفاق أهل العلم.

وأيضا جاء عن عَلِيٍّ - رضي الله عنه - "أنه صلى ستا ", وجاء في أخبار أخرى: "أنه صلى سبعا, أو أنه كبر ستا, وسبعا ", كما سيأتي.

شرح البلوغ · الصفحة ١٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٢٣٧