تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-بفتحات-: فهو ما لا يبين كالمتصل, مثل: الدار, وسط الدار, وسط الرأس, أما قول: "وسط القوم ", وما أشبه ذلك: مما يبين.

وقيل: إن " وَسَط, ووَسْط " واحد, وإن أحدهما يقال مكان الآخر؛ فهذا الأول يكون وَسَطَهَا -بفتحات- بجهة: أن الميت لا يبين بعضه من بعض, وأنه بدن -جسم- واحد.

وفي هذا الخبر: "أنه صلى على امرأة في نفاسها ", وأنه يصلى على النساء كالرجال, وهو محل اتفاق عند أهل العلم.

" قام عليها وسطها "؛ وهذا حجة -دليل- التفريق في الصلاة على المرأة دون الرجل, وأنه يصلى على المرأة, وأنه يقوم عليها " وسطها ", وفي اللفظ الآخر: "عند عجيزتها في الوسط ", والرجل يقوم عند رأسه.

وهذا ثبت عند أحمد, والترمذي, من حديث أنس - رضي الله عنه - " أنه جاءه: صلى على جنازة رجل, فقام عند رأسه, وجاءته امرأته, أو صلى على امرأة, فقام وسطها, فقال له أبو غالب: هل قام رسول الله - على المرأة مقامك منها, وعلى الرجل مقامك منه؟ قال: نعم ".

وهذا هو الصواب, وهو قول جمهور أهل العلم: أنه يقوم حذاء رأس الرجل, هذا الأَوْلَى: رأس الرجل, لا عند صدره, وكذلك عند وسط المرأة, وعند عجيزتها, ولو قام في أي مكان؛ أجزأ.

المقصود: الصلاة, المقصود: الصلاة, فلو قام عند رأس المرأة, أو صفهم متساويين؛ أجزأت الصلاة, لكن هذا هو السُّنَّة, وهذا هو الأكمل: أن يقوم عند كل جنس في الموضع الذي نقل عنه -عليه الصلاة والسلام-.

فعلى هذا؛ لو اجتمعت جنازتان لرجل وامرأة, جعل وسط المرأة عند رأس الرجل, فيقوم عند رأس الرجل مما يليه, ويكون عند وسط المرأة.

حديث: والله لقد صلى رسول الله - على ابنيْ بيضاء في المسجد

شرح البلوغ · الصفحة ١٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٢٣٥