أما إذا كان الإعلان لأجل الإعلام -مثلما يكون الإنسان مات في مكان بعيد, أو له أصحاب وأقارب؛ فأرادوا الإعلان عنه-؛ فهذا لا بأس, وليس من النعي؛ لأن النعي هو الذي يكون على وجه الصياح, والإخبار, والسعي بين الناس.
أما الكتابة في الصحف بالإخبار: فهو كما لو أرسلت إلى إنسان كتابا, وقلت له: إنه مات, أرسلت له: فلان مات, أو اتصلت عليه بالهاتف, وقلت: إنه مات, وهو نوع من الاتصال, والإبلاغ بالميت, لكن لا بد أن يخلو -كما سبق- من المفاخرة, فإذا كان على هذا الوجه؛ فالذي يظهر أنه لا بأس به.
وقد نعى النبي - النجاشي, وأخبرهم بموته, نعم.
أحسن الله إليكم:
س: وهذا -أيضا- سؤال -من الشبكة- يقول: هل تنفذ وصية مَن أوصى أن يدفن في ثيابه؟.
ج: الله أعلم, الله أعلم: مسألة إذا كان هنالك أمر -سبب- يقتضي ذلك, سبب يقتضي ذلك, مثل: أن لا يكون لديه ثياب حسنة إلا هذه الثياب, ولا يوجد متبرع؛ فهذا له وجه, له وجه, وإلا فالسنة أن يكفن في غير القمص؛ هذه هي السنة كما كفن -عليه الصلاة والسلام-.
والميت لا تنفذ له الوصية إذا كانت الوصية تخالف الأَوْلَى؛ فلا تنفذ إلا إذا كان هذا برغبة الورثة, ومن يليه, وأرادوا ذلك, وأرادوا ذلك هم؛ فلهم ذلك, وإلا فالأصل: أن يكفن في أثواب في غير قميص ولا عمامة, كما في حديث عائشة -رضي الله عنها-, نعم.
مرة أخرى لأسئلتكم:
س: هذا يقول فضيلة الشيخ: كيف نوفق بين الآيات والأحاديث الدالة على تسهيل نزع الروح من المسلم, كما في قوله تعالى: ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (((﴾ (1) وحديث البراء الطويل, وبين ما يحدث لبعض المسلمين من شدة النزع, وأولهم: رسول الله -؟.
(1) - سورة النازعات آية: 2.