تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني: أمر فوق طاقته, ولم يستطع ذلك, لا حيلة له في ذلك, وخشي على نفسه الفتنة؛ لا بأس, أما أن يقال بالعموم؛ فلا.

فالواجب على عموم المسلمين -قادتهم, وعلمائهم, وعموم المسلمين-, الواجب عليهم في حال الفتن: أن يزداد جدهم, وتزداد قوتهم, في نصرة الدين, وفي الدعوة إلى الدين, والجهاد في سبيل الله.

هذا هو السبب في تخفيف الفتن وإزالتها؛ إنما هذا فيما إذا اشتدت الفتن جدا في آخر الزمان, وصار المسلم غريبا, واشتدت الفتن, في هذه الحالة: حينما تكون مثل هذا؛ تكون مسألة طلب الموت على الدين, وعدم الفتنة في الدين, لعموم الناس.

أما في غير ذلك: فهذا بحسب الأحوال, فالأصل: هو دفع الفساد والشر, أما لآحاد الناس, وأفراد الناس, ومن عرض له شيء من الشر والفتنة, وخشي على نفسه من ذلك, وعدم الصبر؛ فقد يقال: إنه لا بأس؛ إذا خشي على نفسه من ذلك, نعم.

س: عودة لأسئلة الشبكة, هذا يقول فضيلة الشيخ: هل كل الشهداء لا يغسلون, أم شهداء الحرب فقط؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: لا, الشهداء, الشهيد الذي يقتل في سبيل الله, أما الشهيد: شهيد الآخرة؛ فإنه يغسل -المطعون, والمبطون والغريق, والحريق, وما أشبههم, وصاحب الهدم-, هؤلاء شهداء في حكم الآخرة, شهداء في حكم الآخرة؛ هذا يغسل, ويكفن, ويعمل به, كما يعمل بسائر الأموات, نعم.

أحسن الله إليكم:

س: وهذا سؤال -أيضا من الشبكة- يقول: هل هناك مدة محددة للصلاة على الميت بعد دفنه؟.

ج: هذا موضع خلاف بين أهل العلم, قال بعضهم: إلى شهر, وهو المشهور في المذهب عن أحمد؛ لأنه روي عند الترمذي: " أن النبي -عليه الصلاة والسلام- سأل عن أم سعد؟ فقيل: صلى على قبرها, وأنها ماتت من شهر " لكن الحديث ضعيف.

شرح البلوغ · الصفحة ١٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٢٢٨