تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء النبي -عليه الصلاة والسلام- إليه, وكان أبوه موجودا, فقال له -عليه الصلاة والسلام-: " أسلم, ودعاه إلى الإسلام, فنظر الصبي إلى أبيه كالمستشير؛ فألهم الله أباه أن يقول: أطع أبا القاسم؛ فقال: فشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمد رسول الله, فخرج النبي -عليه الصلاة والسلام-, ويقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار, أو قال: أنقذه بي من النار " وهذا الخبر في الصحيحين.

وثبت في الصحيحين -أيضا- أنه -عليه الصلاة والسلام-:

" جاء إلى عمه أبي طالب, فجعل يذكره الشهادة, لكن مات على الملة الشنيعة, قال: هو على ملة عبد المطلب "؛: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ ((((((((((﴾ (1)؛ فهو الذي الهداية بيديه.

فالمقصود: أنه يشرع التلقين؛ وربما كان هذا سببا في موته على الإسلام, وهذا ينفع عند وجود علامات الموت, وعند الاحتضار, أما عند الغرغرة, وعند بلوغ الروح الحلقوم؛ في هذه الحالة لا حكم لكلامه -كما سبق-.

فكما أنه لا حكم لكلام الميت المسلم, إذا تكلم بكلام سيء؛ فكذلك لا حكم لكلام الكافر, لو تكلم بكلام حسن, لكن الغالب أنه إذا لم يقلها قبل الاحتضار؛ فإنه لا يقولها في مثل هذه الحال.

أحسن الله إليكم:

س: وهذا يقول فضيلة الشيخ: لا يخفاكم ما يمر بالمسلمين من الفتن في الدين, ومن تكالب الأعداء عليهم؛ فهل يشرع تمني الموت في مثل هذه الحالة؟.

ج: لا, لا يشرع تمني الموت في هذه الحالة, بل الواجب عليه أن تدفع الفتن, وأن تدفع الشرور, والسعي, هذا هو الواجب.

والمؤمن في هذه الحال: المشروع له أن يسعى في دفع الفتن, ودفع الشرور, وإزالتها؛ ولهذا قال العلماء في مسألة وجود الفتن: إن مَن كان -مثلا- خشي على نفسه؛ لضعفه, ولضعف نفسه -ضعف نفسه-, وخشي على نفسه من الفتنة, أو وجد بين أناس, ولم يتمكن من الزوال عنهم, والذهاب عنهم.

(1) - سورة القصص آية: 56.

شرح البلوغ · الصفحة ١٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٢٢٧