وإن ما استطاع؛ فعليه أن يُحَصِّل المال في قضائه, وإن مات وهو ليس عليه مال؛ فورثته لا شيء عليهم؛: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (1) ولا شيء عليهم, فإن قضوه فهو أحسن, إذا قضوه يكون أحسن وأفضل, وإلا لا شيء عليهم, نعم.
أحسن الله إليكم:
س: وهذا يقول -أيضا من الإنترنت-: ما حكم نقل أعضاء الميت؟.
ج: هذه مسألة طويلة, ومن المسائل التي فيها كلام كثير لأهل العلم, وبُحِثَت في " مجمع الفقه الإسلامي ", وحصل فيها خلاف, ولها أحوال, وبسطها يستدعي طولا فيما يتعلق بنقل الأعضاء, في نقل أعضاء الميت.
ذهب بعض الباحثين, وأهل العلم في زماننا إلى: أنه يجوز بشروط, يجوز -بشروط- أن تنقل أعضاء الميت عند الضرورة, مثل: أن يكون هنالك إنسان مضطر -مثلا- إلى كُلْيَة إنسان, أو إلى قَرَنِيَّتِه, أو إلى شيء مما يمكن أخذه من الميت, قبل أن تبرد أعضاءه, وقبل أن تفسد هذه الأعضاء؛ يمكن أخذها.
وقالوا: إنه إذا كان الشيء الذي يؤخذ من الميت فيه إنقاذ لحياة إنسان, ويقرر الأطباء أن هذا الإنسان الحي, لو لم يتبرع -لم يؤخذ له من الميت هذا الشيء-؛ فإنه يغلب هلاكه, يغلب هلاكه.
فجوَّزوه من جهة: أن هذا إنسان تحققت وفاته, ولا ضرر عليه ظاهر في هذه الحالة, لا ضرر عليه ظاهر؛ وهذا فيه مصلحة ظاهرة من جهة: حياة هذا الإنسان, بشرط أن يكون أذن حال حياته, أذن بذلك في حال حياته, وبشرط موافقة ورثته بعد ذلك.
فإذا وجد هذان الأمران: وافقوا على ذلك؛ فلا بأس, إلا إذا كان أخذ العضو مما يشوه الميت, فإذا كان أخذ العضو لا يشوه الميت, أو كان شيئا يسيرا كـ " القَرَنِيَّة "؛ فهذه: بعض الباحثين, وبعض علماء هذا الزمان جوَّزوه.
(1) - سورة الأنعام آية: 164.