وعبد الله بن المبارك روي عنه: أنه كان عنده أناس، فلقنوه: (لا إله إلا الله)، ثم لقنه مَن عنده مرة ثانية؛ فقال: "إذا قلتها مرة فأنا على ذلك ".
ومما ينبه له -أيضا-: أن الميت لو قال كلاما سيئا -مثلا- في حال النزع، وحال السكرات؛ فإنه لا عبرة بكلامه.
بعض الناس ربما أشاع عن ميت أنه قال كلاما سيئا في حال النزع؛ إذا غلبته سكرات الموت، وغاب عقله، وغاب تفكيره عنه.
حتى قال أهل العلم: لو قال كلاما ظاهره الكفر، وهو مغلوب على عقله؛ فإنه لا عبرة بكلامه، ولا يكون لكلامه حكم؛ لأنه لا حكم لكلامه، كما أن إنسانا لو تكلم في حال الحياة، إذا غلبه المرض، وغشي عليه، وتكلم بكلام لا يعقل، فهو مهدر.
وكذلك الأحكام متعلقة في حال الحياة، لو تكلم بكلام فيه سوء، وهو غلبه عقله، فالقلم مرفوع عنه في هذه الحالة، كذلك الميت في ذلك.
فالمقصود: أنه ينبغي العناية بالميت، وعدم الشدة عليه، وأن يذكر بهذه الكلمة، بدون تشديد عليه، نعم.
أحسن الله إليكم!
س: وهذا يقول فضيلة الشيخ: هل يبقى دَيْن الميت؟
أحسن الله إليكم:
س: وهذا يقول فضيلة الشيخ: هل يبقى دَيْن الميت في ذمة أهله؛ إذا كان الميت لا يملك شيئا من المال؟.
ج: الميت دَيْنُه عليه, إذا مات إنسان وعليه دَيْن؛ فالواجب -يعني- فالدَّيْن: أصل عليه, في الحياة يقضيه -إن استطاع-؛ إن كان عليه.