" فصَفَّ بهم ": فيه مشروعية صف الصفوف على الجنازة، و" كبر أربعا -عليه الصلاة والسلام- "، وهكذا في حديث ابن عباس: "أنه كبر أربعا "، وهكذا في حديث جابر، وحديث أبي هريرة، وحديث ابن عباس: "أنه كبر أربعا "؛ دلالة على: أنه يكبر أربعا على الميت، وكما سيأتي في الأخبار عنه -عليه الصلاة والسلام-، والله أعلم، -نقف على حديث أبي هريرة-.
أحسن الله إليكم، وأثابكم!.
نبدأ -أيها الإخوة- بطرح الأسئلة التي جاءت من " الإنترنت "، وقد يلوموني كثير من الإخوة في ذلك، لكن كما أن لكم فضلا في حضور دروس هذه الدورة، وتوزيع جدولها، فلإخوان لكم على " شبكة الإنترنت أيضا " جهود كبيرة في دعوة غيرهم لغرفة الدورة العلمية.
حتى أبشركم أنه في كثير من الأحيان تبلغ غرفة الدورة العلمية المرتبة الأولى في الغرف؛ لكثرة الحضور فيها، أسأل الله أن يثيب كل من تسبب في ذلك:
س: هذا أخ لكم من أمريكا يقول: فضيلة الشيخ، نعيش في أمريكا، في بلدة لا يوجد فيها مقبرة للمسلمين، وقد توفيت بنت منذ فترة من المسلمين، وحاولت إقناع ذويها بأن يأخذوها إلى مدينة تبعد عنا مائتيْ كيلو متر فيها مقبرة للمسلمين، فلم يوافقوا، ودفنوها في مقابر النصارى، فما حكم ذلك؟.
ج: الواجب أن يدفن المسلم بين المسلمين، والقاعدة، والأصل: لا يجوز دفن المسلم بين المشركين، ولا المسلمة بين المشركات؛ هذا هو الأصل، بل يجب التمييز بين قبور المسلمين، وبين قبور المشركين.
وهكذا؛ كما أنه يجب التمييز بين المسلمين والكفار في حال الحياة، والأصل: عدم المخالطة، وعدم المجالسة، هذا هو الأصل، والقاعدة، فهكذا في حال الموت؛ لأن الميت يتأذى. فلا يجوز أن يخالط المشركين، ولا يجوز دفنه.
لكن لو فرض أنه حصل ما أمكن، ولم يجد مكانا، واضطر إلى ذلك: أولا الواجب هو البحث في مكان مستقل، فإذا وُجِد مكان، أو تهيأت أرض: هذا هو الواجب، فإن لم يتيسر ذلك، أو شَقَّ، أو لا يمكن، فدفنه واجب.