تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إذا كان دون سبع: قال جمهور العلماء: إنها إذا كانت دون سبع، أو الصبي دون سبع سنين، فإنه في الغالب هذا لا عورة له، هذه يجوز أن يغسلها الرجال إذا كانت أنثى دون سبع، وكذلك يجوز أن يغسله النساء إذا كان ذكرا دون سبع.

حديث: أن فاطمة رضي الله عنها أوصت أن يغسلها عَلِيٌّ رضي الله تعالى عنه

وعن أسماء بنت عميس -رضي الله عنها-: " أن فاطمة -رضي الله عنها- أوصت أن يغسلها عَلِيٌّ -رضي الله تعالى عنه- " رواه الدارقطني.

وهذا شاهد -أيضا- لخبر عائشة، وإسناده ضعيف، لكنه شاهد للخبر السابق: " أن فاطمة أوصت أن يغسلها عليٌّ -رضي الله عنهما- "؛ دلالة على أنه: لا بأس أن يغسل الرجل زوجته.

حديث: ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت

وعن بريدة - رضي الله عنه - في قصة الغامدية -رضي الله عنها-، التي أمر النبي - برجمها في الزنا، قال: " ثم أمر بها، فصلى عليها، ودفنت " رواه مسلم.

في هذا: أن قصة الغامدية -وهي الجُهَنِيَّة -، كما في الرواية الثانية- أنها لما وقع منها الزنا، وجاءت تائبة توبة عظيمة؛ لأنه جاء في الخبر: " أنها جاءت إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فقالت: يا رسول الله طهرني؛ فإني قد زنيت، فلا تردني كما رددت ماعزا. فأمر -عليه الصلاة والسلام- أن ترجع، قال: ارجعي حتى تضعي. فرجعت، فلما وضعت، وجاءت به؛ قال: ارجعي حتى ترضعيه. فأرضعته، ثم جاءت وهو يحمل كسرة خبز؛ فقال -صلىلله عليه وسلم-: من يكفله؟ فكفله إنسان، ثم أمر برجمها، ثم قال -عليه الصلاة والسلام- لما سبَّها مَن سبَّها، وتكلَّم مَن تكلَّم من الصحابة -رضي الله عنهم-؛ تأويلا لشدة ما وقعت فيه، قال: لقد تابت توبة، لو تابها صاحب مَكْس لقُبِلَ منه، أو لتاب الله عليه " صاحب مَكْس: " العشار " الذي يأخذ أموال الناس ظلما.

شرح البلوغ · الصفحة ١٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٢١٧