تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه جاء أنه أعطى عمه العباس بن عبد المطلب قميصا يوم بدر: لما أُسِر، واحتاج إلى قميص، وكان رجلا طويلا عظيما -العباس-؛ فاحتاج إلى قميص، ولم يجدوا قميصا يطول عليه، إلا قميص عبد الله بن أُبَيّ، وفيه أن أنعم عليه؛ مقابلة، ومكافأة لفعله ذاك.

حديث: البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي - قال: " البسوا من ثيابكم البياض؛ فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم " رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه الترمذي.

وهذا الخبر له شاهد -أيضا كما سبق- من حديث سمرة، قوله: " البسوا من ثيابكم البياض " فيه أمر بلبس الثياب البياض، وهذا البياض كما قال: "فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم "؛ فيشرع أن يكون لباس الحي ولباس الميت، لكن ليس بواجب، لكنه هو الأفضل.

وكان -عليه الصلاة والسلام- يلبس البياض، ويلبس الأحمر، وقد ثبت في الصحيحين أنه لبس بردة حمراء، كما في حديث البراء بن عازب، وجاء أنه لبس -عليه الصلاة والسلام- ثوبا أخضر، وجاء أنه لبس حُلَّة، لبس ألوانا من الثياب -عليه الصلاة والسلام-.

حديث: إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - " إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه " رواه مسلم.

وفي هذا: الأمر بإحسان الكفن، وأن يكون حسنا، وأن يكون نظيفا.

والميت -كما جاء في خبر آخر- أنه يبعث في ثيابه التي مات فيها؛ فيشرع أن يكون في ثياب حسنة، ولا يشترط أن تكون ثيابا جديدة، كما سيأتى في أثر أبي بكر.

بل قد جاء عن أبي بكر - رضي الله عنه - ما يدل على أنه لا يشترط أن يكون جديدا، وأن يكون حسنا، وأن يكون نظيفا، وقد جاء عن أبي بكر - رضي الله عنه - أنه قال لعائشة -رضي الله عنها-: "أي يوم هذا؟ قالوا: يوم

شرح البلوغ · الصفحة ١٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٢١٣