تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتغير، وقد يحصل له شيء من الفساد لبدنه؛ فيجرد، فتزال ثيابه ويغطى بشيء، بكساء، بخرقة تستر جميع بدنه.

ثم بعد ذلك يُشْرَع في غسله، يشرع في شأن الميت، وتجريده يكون في حال يكون فيها مستورا، ولا يجوز أن يجرد الميت تجريدا تُرَى عورته، لكن لا بأس أن يجرد تجريدا يظهر منه أعلى البدن، وأسفل البدن -كما سيأتى-.

أما عورته من السُّرَة إلى الركبة: تُسْتَر، قال بعض العلماء: يُسْتَر الجميع، ويظهر: أنه لا بأس أن يظهر أعلى البدن؛ لأن حال الميت كحال الحي، وهذه ليست عورة في حال الحياة، فلا بأس أن يظهر منه ما فوق السُّرَة؛ حتى يكون أبلغ في غسله، وما كان أسفل من ذلك فإنه يباشر من تحت الغطاء باليد، ويضع الغاسل على يده شيئا، ثم يغسل الميت.

حديث: أن أبا بكر - رضي الله عنه - قَبَّل النبي - بعد موته

وعنها -يعني عن عائشة-، وهذا الخبر عن عائشة، وعن ابن عباس: " أن أبا بكر - رضي الله عنه - قَبَّل النبي - بعد موته ".

وجاء عند النسائي بإسناد صحيح: " أنه قَبَّلَه بين عينيه ".

وجاء: " أنه - قَبَّل عثمان بن مظعون " عند أبي داود؛ فيدل على أنه لا بأس أن يُقَبَّل الميت، كما فعله أبو بكر - رضي الله عنه -.

وقد مات -عليه الصلاة والسلام- في يوم الاثنين، وكان أبو بكر في دار له في " السُّنْح "، وقد تواصل المرض بالنبي -عليه الصلاة والسلام- عدة أيام.

ومعلوم حاله في الأخبار، وخروجه في بعض الأحيان، وبقاؤه في البيت، وصلاته في البيت -عليه الصلاة والسلام-، فلما كان في ذاك اليوم توفي، وكان أبو بكر غائبا - رضي الله عنه - كان في " السُّنْح " في دار له، قريبا من المدينة.

شرح البلوغ · الصفحة ١٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٢٠٢