ولكن جاء في الأخبار: " لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله " وهو يشهد في حال حياته بهذه الكلمة، يشهد بهاتين الكلمتين، لكن يختم بقوله: "لا إله إلا الله ".
وروي عن بعض السلف، وروي عن أبي زرعة الرازي -أو أبي حاتم الرازي-: أنه لما حضره الموت، واشتد عليه؛ تذاكر بعض أصحابه عنده حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - " من كان آخر كلامه لا إله إلا الله، دخل الجنة "؛ فهابوا أن يلقنوه، فتذاكروا هذا الحديث؛ حتى يتذكر هذه الكلمة، ويقولها.
فلما عرضوا لهذا الخبر، وعرضوا لإسناده؛ حصل لبعضهم خطأ في إسناد هذا الحديث؛ فانتبه -رحمه الله، مع أنه في حال شدة الاحتضار- فساق السند سليما صحيحا.
وساقه عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - وهو يتكلم بهذا في حال النزع، أو قريبا من النزع: " من كان آخر كلامه لا إله إلا الله " فلما فرغ منها، وانتهى عند حرف الهاء؛ قبضت روحه -رحمه الله، ورضي عنه-.
فالمقصود: أنه يُذَكَّر عند هذه الكلمة، بمعنى: أنه يقال: لا إله إلا الله، ولا يشدد عليه، ولا يكثر عليه من الكلام؛ لأنه ربما يضجر، فيتضايق؛ فيقول كلاما لا يليق.
فيتكلم عنده بهذا، وإذا رأى منه حسنا -مثلا- أنه غير ضجر، وغير متضايق؛ فلقنه، وقال له: قل: لا إله إلا الله. رأى من حاله أن يقبل مثل هذا، قاله. فمن عند الميت يراعي حال الميت، وينظر المصلحة، والأحسن له.
حديث: اقرءوا على موتاكم يس
وعن معقل بن يسار أن النبي - قال:
" اقرءوا على موتاكم ياسين " رواه أبو داود، والنسائي، وصححه ابن حبان.