فلا بأس من الصلاة، إذا كان الكسوف موجودا، أما إذا جاء وقد صُلِّيَتْ صلاة الكسوف، وقد انجلت الشمس، فلا تُصَلَّى؛ لأنه لا تشرع الصلاة -حينئذ-؛ لعدم وجود سببها وهو: "وجود الكسوف ".
نعم، المقصود: إذا كان شيء من الكسوف موجودا: سواء كان كثيرا، أو قليلا، ما دام شيء من الكسوف موجودا -ولو جزء يسير-؛ فإنه يصلي، نعم.
س: وهذا -أيضا- سؤال من الشبكة يقول: هل يدخل في حكم الحرير: الثياب المصنوعة من السِّلْك المسمى -مجازا-: "حريرا "؟.
ج: ينظر إذا كان معناه حريرا حقيقة؛ فالعبرة بالمعإني، أما إذا كان يسمى حريرا، وهو ليس حريرا، لكن تسمية، يُسَمَّى، لكن ما هو حرير، كما أن يُسَمَّى -مثلا-ذهبا أبيض، وهو ليس ذهبا حقيقة، فالعبرة بالمعاني لا بالمسميات.
وبعض الأشياء قد تُسَمَّى بأسماء حسنة، وهي في الحقيقة ليست على نفس المسمى: فتُسَمَّى حريرا، وليست بحرير، وتُسَمَّى ذهبا وليست بذهب، فإذا كان حريرا حقيقة، فهو حرير، يأخذ حكم الحرير، نعم.
أحسن الله إليكم !.
س: وهذا سؤال -أيضا- من أحد الإخوة من " جدة " يقول: هل هناك صلاة ركعتين قبل الفجر، تصلى جالسا؟.
ج: الصلاة التي قبل الفجر: الراتبة التي قبل الفجر، السنة الراتبة، هذه الراتبة، أما مسألة الصلاة جالسا فلعل السائل أشتبه عليه في الركعتين اللتين بعد الوتر.
فقد ثبت في صحيح مسلم عن أم سلمة -رضي الله عنها-:
" أنه -عليه الصلاة والسلام- كان إذا صلى الوتر، صلى ركعتين جالسا ".
فهاتان الركعتان: لا بأس أن يصلى المسلم بعد الوتر ركعتين جالسا، وهاتان الركعتان، قال العلماء: فيهما دلالة على أنه يجوز أن يُصَلَّى بعد الوتر.