تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن قوله في حديث ابن عمر في الصحيحين: " اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا " ليس على الوجوب، وأنه لا بأس أن يصلى بعد الوتر، خاصة إذا احتاج.

كأن يكون صلى الوتر أول الليل، فَمَنَّ الله عليه، فقام من آخر الليل، فأراد أن يصلى، فلا بأس، من جهة: أن الصلاة مستقلة لا علاقة لها بالصلاة الأولى، ومن جهة: أنه صلى -عليه الصلاة والسلام- بعد الوتر ركعتين، وهاتان الركعتان كالجابر لصلاة الوتر، تجبر صلاة الوتر.

والجوابر ثلاثة أقسام:

جابر تام: وهى الرواتب التي تصلى قبل الصلاة وبعدها، فهذه من أعظم الجوابر للصلاة، كما في حديث تميم، وأبي هريرة عند أبي داود: " أن العبد إذا صلى، فيقال: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيجبرما نقص من صلاته ".

يليه الجابر الثاني: وهو أن يصلي ركعتين جالسا، وهو كالراتبة لصلاة الوتر.

ويليه الجابر الثالث: وهو أخف، وهو جبره بسجدتين، وهما سجدتان لا ركوع فيهما ولا قيام، وهو أن يجبر النقص الحاصل في الصلاة.

فهاتان الركعتان ليستا قبل الفجر -بعد أذان الفجر، وقبل صلاة الفجر- لا، هاتان الركعتان تصليان بعد صلاة الوتر، نعم، وقد ذكر ابن القَيِّم -رحمه الله- ما معناه: أنها كالراتبة لصلاة الوتر، نعم.

أحسن الله إليكم!.

س: يقول من فاتته التكبيرة الأولى في صلاة الكسوف فكيف يقضيها؟.

ج: كأنه أراد الركعة الأولى، أراد -يعني- أنه فاتته الركعة الأولى، إذا فاتته الركعة الأولى، فكأنه فاتته الركعة كاملة، فيقضيها كاملة، فلو جئت -مثلا- وقد فات الركوع الأول من الركعة الأولى، فهو كما لو فاتتك جميع الركوعين من الركعة.

فإذا صليت الركعة الثانية مع الإمام، تقوم، وتقضي ركعة على هيئتها، تقضيها أي: تقوم قائما، تطيل القيام دون قيامك في ركوعك الثاني الذي أدركته مع الإمام، ثم بعد ذلك تركع، ثم ترفع، ثم تركع، ثم ترفع.

شرح البلوغ · الصفحة ١١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١١٨٨