تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج: صلاة العيدين: هل يشرع قضاؤها أم لا يشرع قضاؤها؟ هذا موضع خلاف في قضائها: أما إذا كان القضاء من جميع الناس، مثل أن يكون فاتهم يوم العيد، ولم يدركوا يوم العيد، فكما ثبت في حديث أبي عمير بن أنس بن مالك عن عمومة له: " أنه جاء ركب من " نجد "، فشهد أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر -عليه الصلاة والسلام- الناس أن يفطروا، وأن يغدوا إلى مصلاهم من الغد ".

كما ثبت في الخبر عند أبي داود، وغيره -سبق معنا-، فهذا هو المشروع: أنهم يقضون الصلاة، أنهم يصلون صلاة العيد، وهل يقضونها معها؟ الأمر في هذا يسير، فيقضونها جميعا، ويصلونها.

أما إذا كان القضاء من البعض هذا موضع خلاف: ذهب جمع من أهل العلم أنه لا بأس من قضاء صلاة العيد، وجاء عن ابن مسعود: "أنه يصليها أربعا "، وربما يشهد له أنه -عليه الصلاة والسلام-: " كان إذا صلى العيد صلى بعدها ركعتين، إذا انصرف " كما في حديث أبي سعيد الخدري -معنا- عند ابن ماجه، وغيره.

فعلى هذا؛ إذا فاتته صلاة العيد، صلاها على هيئتها، أما صلاة الاستسقاء: فالأمر فيها أيسر؛ لأنها نوع حاجة، ونوع طلب، ودعاء؛ فلهذا لا بأس إذا فاتت أن تُصَلَّى، سواء كان في المصلى، أو في البيت، نعم.

س: ويسأل -أيضا أحسن الله إليكم- عن الفائتة من صلاة الكسوف؟.

ج: الكسوف إذا فات وقتها، فاتت، ما عادت تقضى. الكسوف في وقتها: فإذا كان فاتته الصلاة في الكسوف - بمعنى: أنه جاء والناس قد صلوا، والكسوف لا يزال موجودا-؛ فيصلى الكسوف، وإن كان لا: بأن فاتت الصلاة، وفات الكسوف، قد انجلت الشمس، فقد ذهب سببها - فلا يصلى الكسوف.

فصلاة الكسوف بسببها، فهو يصلى الكسوف، إذا كان السبب موجودا، فالجماعة يصلون، ولو أن إنسانا جاء إلى المسجد والناس قد صلوا، فيصلي في المسجد، أو يصلي في بيته، وكذلك النساء يصلين في بيوتهن.

شرح البلوغ · الصفحة ١١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١١٨٦